هنا على «الغُرَّة» لدلالتها على الآخَر، وخصَّها بالذِّكر لأنَّ محلَّها أشرف أعضاء الوضوء، وأوَّل ما يقع عليه النَّظر من الإنسان، وحمل ابن عرفة -فيما نقله عنه أبو عبد الله الأُبِّيُّ- الغُرَّة والتَّحجيل على أنَّهما كنايةٌ عن إنارة كلِّ الذَّات، لا أنَّه مقصورٌ على أعضاء الوضوء، ووقع عند التِّرمذيِّ من حديث عبد الله بن بُسْرٍ (¬١) وصحَّحه: «أمَّتي يوم القيامة غُرٌّ من السُّجود مُحجَّلةٌ (¬٢) من الوضوء» قال في «المصابيح»: وهو مُعارَضٌ بظاهر ما في «البخاريِّ».
(٤) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (لَا يَتَوَضَّأُ) بفتح أوَّله، وفي رواية ابن عساكر: «باب من لا (¬٣) يتوضَّأ» (مِنَ الشَّكِّ) أي: لأجله، كقوله:
وذلكَ من نَبَأٍ جاءني ....................
والشَّكُّ عند الفقهاء: هو التَّردُّد على السَّواء (حَتَّى يَسْتَيْقِنَ).