بفتح الهمزة والقاف، أي: (صَنَعَ) وسقط هذا لغير أبي ذرٍّ (¬١).
وقوله تعالى: ﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي﴾ [طه: ٢٧] (يُقَالُ: كُلُّ مَا لَمْ يَنْطِقْ بِحَرْفٍ أَوْ فِيهِ تَمْتَمَةٌ أَوْ فَأْفَأَةٌ فَهْيَ عُقْدَةٌ) وهذا ساقطٌ لأبي ذَرٍّ (¬٢)، وإنَّما سأل موسى ذلك؛ لأنَّه إنَّما يحسن التبليغ مِنَ البليغ، وقد كان في لسانه رتة، وسببُها -كما روي- أنَّ فرعون حمله يومًا فأخذ لحيتَه ونتفَها، فغضِبَ وأمرَ بقتله، فقالت آسية: إنَّه صبيٌّ لا يفرِّقُ بين الجمر والياقوت، فأُحضرا بين يديه، فأخذ الجمرة فوضعها في فِيْه، وقوله: ﴿مِّن لِّسَانِي﴾ يتعلَّق (¬٣) بمحذوفٍ على أنَّه صفة لـ ﴿عُقْدَةً﴾ أي: مِن عقدِ لساني، فلم يسأل حلَّ عقدةِ لسانه مطلقًا، بل عقدةً تمنع الإفهام؛ ولذلك نكَّرَها، وجعلَ ﴿يَفْقَهُوا﴾ جوابَ الأمرِ، ولو سألَ الجميعَ لزالَ، ولكن الأنبياءَ ﵈ لا يسألونَ إلَّا بحسب الحاجة، قال الحسنُ: قال (¬٤): ﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي﴾ قال: احلُلْ عقدةً واحدةً، ولو سألَ أكثرَ مِن ذلك أُعطِي.
(﴿أَزْرِي﴾) في قوله: ﴿وَاجْعَل لِّي وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِي. هَارُونَ أَخِي. اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾ [طه: ٢٩ - ٣١] أي: (ظَهْرِي) وجماعتُه: أُزر، ويُراد به: القُوَّة، يقال: أزرْتُ فلانًا على الأمر، أي: قوَّيتُه.
(﴿فَيُسْحِتَكُمْ﴾ [طه: ٦١]) أي: (يُهْلِكَكُمْ) بعذابٍ ويستأصلَكم به.
(﴿الْمُثْلَى﴾) في قوله تعالى: ﴿وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى﴾ [طه: ٦٣] (تَأْنِيثُ الأَمْثَلِ) وهذا ساقطٌ لأبي ذرٍّ (¬٥) (يَقُولُ (¬٦)): إذا غلب هؤلاء (¬٧) يخرجاكم مِن أرضِكم ويذهبا (بِدِينِكُمْ) أي: الذي أنتم عليه، وهو السحر، وقد كانوا معظَّمينَ بسبب ذلك، ولهم أموالٌ وأرزاقٌ عليه (يُقَالُ: خُذِ المُثْلَى) أي: (خُذِ الأَمْثَلَ) وهو الأفضلُ.
(﴿ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا﴾ [طه: ٦٤] يُقَالُ: هَلْ أَتَيْتَ الصَّفَّ اليَوْمَ؟ يَعْنِي: المُصَلَّى الَّذِي يُصَلَّى فِيهِ) بفتح لام «المصلَّى» و «يصلَّى» قاله أبو عبيدةَ والزَّجَّاج، والمعنى: أنَّهم تواعدوا على الحضور