وكسر الدَّال المهملة، أي: ممَّا حفظتُه قديمًا من القرآن، ضدُّ الطارِف، وإنَّما كانت «الأنبياءُ» بهذا الوصف لتضمُّنها أخبارَ جِلَّة الأنبياء، وغير ذلك.
وقد سبق هذا الحديثُ أوَّل «سورة بني إسرائيل» [خ¦٤٧٠٨].
(وَقَالَ قَتَادَةُ) فيما وصله الطبريُّ من طريق سعيدٍ عنه في تفسير قوله تعالى: ﴿فَجَعَلَهُمْ﴾ (﴿جُذَاذًا﴾ [الأنبياء: ٥٨]) بضمِّ الجيم (قَطَّعَهُنَّ) وعبَّر بقوله: «جَعَلَهُمْ» وهو ضميرُ العقلاء معاملةً للأصنام معاملةَ العقلاء؛ حيث اعتقدوا فيها ذلك، وقرأ الكِسائيُّ: بكسر الجيم؛ لغتان بمعنًى.
(وَقَالَ الحَسَنُ) البصريُّ في قوله تعالى: (﴿فِي فَلَكٍ﴾ [الأنبياء: ٣٣]) أي: في (مِثْلِ فَلْكَةِ المِغْزَلِ) بكسر الميم وفتح الزاي، وهذا وصلَه ابنُ عُيينةَ، وقال: «الفَلَكُ» مَدارُ النُّجوم، و «الفَلَك» في كلام العرب: كلُّ مستديرٍ، وجَمْعُه أفلاك، ومنه فِلكةُ المِغْزَل، وقال آخر: «الفلك» ماءٌ مجموعٌ تجري فيه الكواكب، واحتجَّ بأنَّ السباحة لا تكون إلَّا في الماء، وأُجيب بأنَّه يُقال في الفرس الذي يَمُدُّ يديه في الجَرْيِ سابحٌ، فلا دليلَ فيما احتجَّ به.
(﴿يَسْبَحُونَ﴾ [الأنبياء: ٣٣]) قال (¬١) ابن عبَّاس: (يَدُورُونَ) كما يدورُ المِغْزَلُ في الفِلْكَة؛ ولذا قال مجاهدٌ: فلا يدورُ المِغْزَل إلَّا بالفِلْكَة، ولا الفِلْكَةُ إلَّا بالمِغْزَل، كذلك النُّجومُ والقمران (¬٢) لا يدورون (¬٣) إلَّا به، ولا يدورُ إلَّا بهِنَّ.
(قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) فيما (¬٤) وصله ابنُ أبي حاتم في قوله تعالى: ﴿إِذْ﴾ (﴿نَفَشَتْ﴾) أي: