٤٧٤٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الواشحي قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجاج (عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ) بضمِّ النون وسكون العين، النخعي الكوفي (-شَيْخٍ) بالجر بدلًا من سابقه (مِنَ النَّخَعِ-) بفتح الخاء (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄¬) أنه (قَالَ: خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ) مجموعون (إِلَى اللهِ (¬١) حُفَاةً) بالحاء المهملة، كذا في الفرع وأصله (¬٢)، وسقطت في بعض النسخ (عُرَاةً) من الثياب (غُرْلًا) بغين معجمة مضمومة فراء ساكنة، جمعُ أغرل؛ وهو الأقلَفُ الذي لم يُختَن، قال أبو الوفاء بن عقيل: لمَّا أزالوا تلك القطعة في الدنيا أعادها الله ليُذيقها من حلاوة فضله (﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٤] ثُمَّ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُكْسَى يَوْمَ القِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ) وسقط لفظ «إن» لغير الكُشْميهَنيِّ، فالتالي رفعٌ (¬٣)، قيل: وخصوصيةُ إبراهيم بهذه الأوَّليَّة لكونه أُلقِيَ في النَّار عريانًا، وزاد الحَليميُّ في «منهاجه» من حديث جابر: «ثمَّ محمَّدٌ ثمَّ النبيُّون» (أَلَا) بالتخفيف (إِنَّهُ) أي: لكن إنَّ الشأنَ (يُجَاءُ بِرِجَالٍ مِنْ أُمَّتِي فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ) أي: جهةَ النار (فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أَصْحَابِي، فَيُقَالُ: لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ كَمَا قَالَ العَبْدُ الصَّالِحُ) عيسى ﵊: (﴿وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ﴾ [المائدة: ١١٧]) ولأبي ذرٍّ: «﴿فِيهِمْ﴾» (إِلَى قَوْلِهِ: ﴿شَهِيدٌ﴾ فَيُقَالُ: إِنَّ هَؤُلَاءِ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ) ولأبي ذرٍّ عن المُستملي: «إلى أعقابهم» (مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ) والمرادُ بـ «مُرْتَدِّينَ»: التخلُّفُ عنِ الحقوق الواجبة.
وقد مرَّ هذا الحديث في آخر «سورة المائدة» [خ¦٤٦٢٥].