قَالَتْ) عائشة: (فَقُلْتُ) ولأبي ذرٍّ: «قلت» (وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ القُرْآنِ) هذا توطئةٌ لعُذرِها في عدم استحضارِها اسمَ يعقوب ﵇: (إِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَقَدْ سَمِعْتُمْ هَذَا الحَدِيثَ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ) قيل: مرادُها مَن صدَّق به من أصحاب الإفك، وضمَّت إليهم مَن لم يكذِّبهم تغليبًا (فَلَئِنْ) بفتح اللَّام وكسر الهمزة (قُلْتُ لَكُمْ: إِنِّي بَرِيئَةٌ -وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ- لَا تُصَدِّقُونِي) ولأبي ذرٍّ: «لا تصدقونني» (بِذَلِكَ) أي: لا تقطعون بصِدْقي (وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ (¬١) بِأَمْرٍ -وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ- لَتُصَدِّقُنِّي) بضمِّ القاف وتشديد النون، والأصل: تصدقونني (¬٢)، فأُدغمت النون في الأخرى (وَاللهِ؛ مَا أَجِدُ لَكُمْ) وفي رواية فُليح في «الشَّهادات» [خ¦٢٦٦١] لي ولكم (مَثَلًا إِلَّا قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ) وفي رواية أبي أويس: «نسيتُ اسمَ يعقوب لما بي مِنَ البكاء واحتراق الجوف» إذ (قَالَ: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ [يوسف: ١٨] قَالَتْ: ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي، قَالَتْ: وَأَنَا حِينَئِذٍ أَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ، وَأَنَّ اللهَ يُبَرِّئُنِي بِبَرَاءَتِي) «يبرِّئني»: فعلٌ مضارع في الفرع وغيره، والذي في «اليونينية» مصحَّح عليه: «مُبَرِّئِي» بميم مضمومة فموحَّدة مفتوحة فراء مشدَّدة فهمزة مكسورتين فتحتيَّة، وكذا هو في «الفتح»، وعند السفاقسي: «مُبَرِّئُنِي» بنون بعد (¬٣) الهمزة المضمومة، واستشكله بأنَّ نون الوقاية إنَّما تدخل في الأفعال لتسلمَ مِن الكسر، والأسماء تكسر فلا يُحتاج إليها، قال الحافظ ابن حجر: والذي وقفنا عليه «مبرئي» بغير نون، وعلى تقدير وجود ما ذَكَرَ السفاقسيُّ؛ فقد سُمِع مثل (¬٤) ذلك في بعض اللغات في اسم الفعل. انتهى. نحو: دراكني وتراكني وعليكني؛ بمعنى: أدركني واتركني والزمني، وفي الحرف نحو: إنني (وَلَكِنْ) بتخفيف النون (وَاللهِ؛ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ اللهَ مُنْزِلٌ فِي شَأْنِي وَحْيًا يُتْلَى، وَلَشَأْنِي فِي نَفْسِي كَانَ أَحْقَرَ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللهُ فِيّ بِأَمْرٍ يُتْلَى، وَلَكِنْ) بتخفيف النون، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْميهَنيِّ: «ولكنني»، وله عن الحَمُّويي والمُستملي: «ولكني» بالإدغام (كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللهُ بِهَا، قَالَتْ: فَوَاللهِ؛ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ¬) أي:
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 15, halaman 48
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 15، ص 48 (SanadKitab #21701, hlm. urut 8795)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.