يَبْلُغْ مِنْهَا مَا بَلَغَ مِنِّي، قُلْتُ (¬١): وَقَدْ عَلِمَ بِهِ أَبِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قُلْتُ: وَرَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ، وَاسْتَعْبَرْتُ) بسكون الرَّاء، ولأبي ذرٍّ: «فاستعبرت» بالفاء بدل الواو (وَبَكَيْتُ، فَسَمِعَ أَبُو بَكْرٍ صَوْتِي وَهْوَ فَوْقَ البَيْتِ يَقْرَأُ، فَنَزَلَ فَقَالَ لِأُمِّي: مَا شَأْنُهَا؟ قَالَتْ: بَلَغَهَا الَّذِي ذُكِرَ مِنْ شَأْنِهَا) بضمِّ ذال ذُكِرَ وكسرِ كافِها (فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، قَالَ) ولأبي ذرٍّ: «فقال»: (أَقْسَمْتُ عَلَيْكِ أَيْ بُنَيَّةُ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْميهَنيِّ: «يا بنية» (إِلَّا رَجَعْتِ إِلَى بَيْتِكِ، فَرَجَعْتُ) بسكون العين (وَلَقَدْ جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْتِي، فَسَأَلَ عَنِّي خَادِمَتِي (¬٢)) سبق في الرِّواية التي قبلها (¬٣) [خ¦٤٧٥٠] أنَّها بَريرةُ مع ما فيه (¬٤) من البحث، ولأبي ذرٍّ: «خادمي» بلفظ التذكير، وهو يُطلق على الذكر والأنثى، فقال: هل رأيتِ مِن شيءٍ يَريبُكِ على (¬٥) عائشةَ؟ (فَقَالَتْ: لَا وَاللهِ؛ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا عَيْبًا، إِلَّا أَنَّهَا كَانَتْ تَرْقُدُ حَتَّى تَدْخُلَ الشَّاةُ، فَتَأْكُلَ خَمِيرَهَا أَوْ عَجِينَهَا) بالشَّكِّ مِن الراوي (وَانْتَهَرَهَا بَعْضُ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: اصْدُقِي رَسُولَ اللهِ ﷺ¬) وفي رواية أبي أويس عند الطبرانيِّ: أنَّ النبيَّ ﷺ قال لعليٍّ: شأنك بالجارية، فسألها عنِّي وتوعَّدها، فلم تُخْبِره إلَّا بخيرٍ، ثمَّ ضربَها وسألها، فقالت: والله ما علمتُ على عائشةَ سوءًا (حَتَّى أَسْقَطُوا لَهَا بِهِ) من قولهم: أسقط الرجل في القول (¬٦)؛ إذا أتى بكلام ساقط، والضمير في قوله: «به» للحديث، أو للرجل الذي اتَّهمُوها به، وقال ابن الجوزيِّ: صرَّحوا لها بالأمر، وقيل: جاؤوا في خطابها بسقط مِن القول بسبب ذلك الأمر، وضميرُ «لها» عائدٌ على الجارية، و «به» عائدٌ على ما تقدَّم مِن انتهارها وتهديدها، وإلى هذا التأويل كان يذهب أبو مروان بن سِراج، وقال ابن بطَّال: يَحتملُ أن يكون مِن قولهم: سقط إليَّ الخبر؛ إذا علمَه، فالمعنى: ذكروا لها الحديث وشرحوه (فَقَالَتْ) أي: الخادمةُ: (سُبْحَانَ اللهِ! وَاللهِ (¬٧) مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا مَا يَعْلَمُ الصَّائِغُ عَلَى تِبْرِ الذَّهَبِ الأَحْمَرِ) بالغتْ في نفيِ العَيْب، كقوله:
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 15, halaman 64
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 15، ص 64 (SanadKitab #21701, hlm. urut 8810)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.