هو ابنُ المُعتَمِر، ولأبي ذرٍّ: «عن منصورٍ» (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: سَأَلْتُ) ولأبي ذرٍّ: «قال: سألت» (ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ [النساء: ٩٣]) في الرواية الآتية عن قوله تعالى: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾ (قَالَ: لَا تَوْبَةَ لَهُ) حملوه على التغليظ كما مرَّ، وحديثُ الإسرائيليِّ الذي قتل تسعةً وتسعين نفسًا، ثم أتى على (¬١) تمام المئة إلى راهب، فقال: لا توبة لك، فقتله فأكمل به مئة، ثم جاء آخر فقال له (¬٢): ومَن يَحُولُ بينَك وبينَ التوبة (¬٣)؟! المشهور [خ¦٣٤٧٠] قد يُحتَجُّ به لقبولها؛ لأنَّه إذا ثبت ذلك لمن قبل هذه الأُمَّة (¬٤) فمثلُه لهم أَولى؛ لِمَا خفَّف الله عنهم (¬٥) من الأثقال التي كانت على مَنْ قبلَهُم (وَعَنْ قَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿لَا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ [الفرقان: ٦٨] قَالَ: كَانَتْ هَذِهِ) الآية (فِي الجَاهِلِيَّةِ) مشركي أهل مكَّة.
(٣) قَولُهُ: (﴿يُضَاعَفْ﴾) ولأبي ذرٍّ: «بَابٌ» بالتَّنوين «قوله: ﴿يُضَاعَفْ﴾» (﴿لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا﴾ [الفرقان: ٦٩]) نصب على الحال، وهو اسمُ مفعولٍ من أهانه يُهينُه، أي: أذلَّه وأذاقه الهَوَان، و ﴿يُضَاعَفْ﴾ و ﴿وَيَخْلُدْ﴾ بالجزم فيهما بدلًا مِن ﴿يَلْقَ﴾ بدل اشتمال، كقوله:
متى تَأْتِنا تُلْمِمْ بنا في ديارِنا … تَجِدْ حَطَبًا جَزْلًا ونارًا تَأَجَّجا
فأُبدل من الشرط كما أُبدل هنا من الجزاء، وقرأ (¬٦) بالرَّفع ابن عامرٍ وشعبةُ على الاستئناف، كأنَّه جواب: «ما الآثام؟»، و «يخلد» عطفًا عليه.