فقيل: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ وأُريدَ بعضُ الذين صدَّقوا واتَّبعوا، أي: تواضع لهم محبةً ومودَّة، قاله في «فتوح الغيب»، وسقط التبويب لأبي ذرٍّ (¬١).
٤٧٧٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ) النَّخَعيُّ الكوفيُّ (¬٢) قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) حفصٌ قال: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمان (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ) بفتح العين في الأوَّل وضمِّ الميم وتشديد الرَّاء في الثاني، الجَمَليُّ بالجيم والميم المفتوحتين (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄¬) أنَّه (قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤]) زاد في «سورة تبت» [خ¦٤٩٧١] «ورَهْطَكَ منهمُ المخلَصِينَ» وهو مِن عطف الخاصِّ على العامِّ، وكان قُرآنًا، فنُسخَتْ تِلاوتُه (صَعِدَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الصَّفَا، فَجَعَلَ يُنَادِي: يَا بَنِي فِهْرٍ) بكسر الفاء وسكون الهاء (يَا بَنِي عَدِيٍّ، لِبُطُونِ (¬٣) قُرَيْشٍ حَتَّى اجْتَمَعُوا، فَجَعَلَ الرَّجُلُ إِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَخْرُجَ أَرْسَلَ رَسُولًا لِيَنْظُرَ مَا هُوَ، فَجَاءَ أَبُو لَهَبٍ وَقُرَيْشٌ، فَقَالَ) أي: النبي ﷺ: (أَرَأَيْتَكُمْ) أي: أَخبِرُوني (لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا) أي: عَسْكَرًا (بِالوَادِي تُرِيدُ أَنْ تُغِيرَ عَلَيْكُمْ، أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ)؟ بتشديد الدال المكسورة والتحتيَّة المفتوحة، وأصلُه: مصدِّقِينَ لي، فلمَّا أُضيف إلى ياء المتكلِّم سقطتِ النون، وأُدغمت ياءُ الجمعِ في ياء المتكلِّم، ومرادُه بذلك تقريرُهم بأنَّهم يعلمون صِدْقَه إذا أَخبر عن شيءٍ غائبٍ (قَالُوا: نَعَمْ) نُصدِّقُكَ (مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ إِلَّا صِدْقًا. قَالَ) ﵊: (فَإِنِّي نَذِيرٌ) أي: مُنذِرٌ (لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ) أي: قُدَّامَه