«إبراهيم ابن أبي مريم» شيخ المؤلِّف، وذِكرُ إبراهيمَ غلطٌ فاحشٌ: (أَخْبَرَنَا يَحْيَى) بن أيوب الغافقيُّ المصريُّ قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (حُمَيْدٌ) الطويل: أنَّه (سَمِعَ أَنَسًا) ﵁ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ¬) صرَّح حُمَيدٌ بالسماع من (¬١) أنسٍ، فعنعنتُه غير مؤثِّرةٍ.
٤٧٩٥ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حدَّثنا» (زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى) بنِ صالحٍ البَلْخيُّ الحافظ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حمَّاد بن أسامةَ (عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزبير (عَنْ عَائِشَةَ ﵂¬) أنَّها (قَالَتْ: خَرَجَتْ سَوْدَةُ) بنت زَمْعَة أمُّ المؤمنين ﵂ (بَعْدَ مَا ضُرِبَ الحِجَابُ لِحَاجَتِهَا) بضمِّ الضاد المعجمة مبنيًّا للمفعول (وَكَانَتِ امْرَأَةً جَسِيمَةً لَا تَخْفَى عَلَى مَنْ يَعْرِفُهَا، فَرَآهَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ) ﵁ (فَقَالَ: يَا سَوْدَةُ، أَمَا) بفتح الهمزة وتخفيف الميم وبعدها ألفٌ، حرف استفتاح، ولأبي ذرٍّ: «أم» بحذف الألف (وَاللهِ مَا تَخْفَيْنَ عَلَيْنَا، فَانْظُرِي كَيْفَ تَخْرُجِينَ) ولعلَّه قصد المبالغة في احتجاب أمَّهات المؤمنين؛ بحيث لا يُبدين أشخاصهنَّ أصلًا، ولو كُنَّ مستتراتٍ (قَالَتْ (¬٢): فَانْكَفَأَتْ) بالهمزة؛ أي (¬٣): انقلبت حال كونها (رَاجِعَةً وَرَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِي، وَإِنَّهُ) بالواو، ولأبي ذرٍّ: «فإنَّه» (لَيَتَعَشَّى، وَفِي يَدِهِ) ولأبوي ذرٍّ والوقت: «في يده» بإسقاط الواو (عَرْقٌ) بفتح العين وسكون الراء ثم قاف؛ العظم الذي عليه اللحم (فَدَخَلَتْ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنِّي خَرَجْتُ لِبَعْضِ حَاجَتِي، فَقَالَ لِي عُمَرُ كَذَا وَكَذَا، قَالَتْ) أي: عائشةُ: (فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ) ولأبي ذرٍّ: «فأُوحي إليه» بضمِّ الهمزة مبنيًّا للمفعول (ثُمَّ رُفِعَ عَنْهُ) ما كان فيه من الشِّدَّة بسبب نزول الوحي (وَإِنَّ العَرْقَ) بفتح العين وسكون الراء (فِي يَدِهِ مَا وَضَعَهُ) والجملة حاليَّةٌ (فَقَالَ: إِنَّهُ) أي: إنَّ الشأن (قَدْ أُذِنَ)