﷿ (¬١) (الحِجَابِ) ولغير الأَصيليِّ: «فأنزل الله آية الحجاب» أي: حكم الحجاب، وللمُستملي: «فأنزل الله (¬٢) آية الحجاب» وزاد أبو عَوانة في «صحيحه» من طريق التِّرمذيِّ عن ابن شهابٍ: فأنزل الله تعالى آية (¬٣) الحجاب: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ﴾ … الآية [الأحزاب: ٥٣] فَفُسِّر المُرَاد من آية الحجاب صريحًا، وهذا (¬٤) أحد المواضع الأحد عشر التي وافق عمر فيها نزول القرآن، الآتية مع تمام البحث في الحديث إن شاء الله تعالى في تفسير سورة «الأحزاب» [خ¦٤٧٩٥] بعون الله تعالى وقوَّته.
١٤٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولابن عساكر: «وحدَّثنا» بالواو، وفي روايةٍ أيضًا: «حدَّثني» (زَكَرِيَّا) بن يحيى بن صالحٍ اللُّؤلؤيُّ البلخيُّ الحافظ، المُتوفَّى ببغدادَ سنة ثلاثين ومئتين (قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حمَّاد بن أسامة الكوفيُّ (عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير بن العوَّام (عَنْ عَائِشَةَ) ﵂ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ) بعد نزول الحجاب (¬٥): (قَدْ أُذِنَ) بضمِّ الهمزة مبنيًّا للمفعول، أي: أذن الله (أَنْ) أي: بأن (تَخْرُجْنَ) أي: بخروجكنَّ (فِي حَاجَتِكُنَّ. قَالَ هِشَامٌ) أي: ابن عروة (تعْنِي) أي: عائشة ﵂ بالحاجة، وفي بعض الأصول: «يعني» أي: النَّبيُّ ﷺ (البَرَازَ) بفتح المُوحَّدة كما مرَّ، قال الدَّاوديُّ: قوله: «قد أُذِنَ أن تخرجن (¬٦)» دالٌّ على أنَّه لم يُرِدْ هنا حجاب البيوت، فإنَّ ذلك وجهٌ آخرُ، إنَّما أراد أن يستترن (¬٧) بالجلبابات (¬٨) حتَّى لا يبدو منهنَّ إلَّا العين. انتهى.