يَقُولُ: ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللهِ﴾ [الزمر: ٥٣] وَيَقُولُ: ﴿وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ﴾) في الضَّلالة والطُّغيانِ، كالإشراكِ وسفك الدِّماء (﴿هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾ [غافر: ٤٣]) أي: ملازمُوها (وَلَكِنَّكُمْ) وللأَصيليِّ: «ولكن» (تُحِبُّونَ أَنْ تُبَشَّرُوا بِالجَنَّةِ) بفتح الموحدة والمعجمة، مبنيًّا للمفعول (عَلَى مَسَاوِئِ أَعْمَالِكُمْ، وَإِنَّمَا بَعَثَ اللهُ مُحَمَّدًا ﷺ مُبَشِّرًا بِالجَنَّةِ لِمَنْ أَطَاعَهُ، وَمُنْذِرًا) بضم الميم وكسر المعجمة، وللأَصيليِّ: «وينذِرَ» بلفظ المضارع (بِالنَّارِ مَنْ) ولأبي ذرٍّ عن المُستملي: «لمن» (¬١) (عَصَاهُ).
٤٨١٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا (¬٢) الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ) الدِّمشقيُّ قال: (حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ) عبدُ الرَّحمن (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ) بالمثلثة، صالح اليماميُّ (¬٣) الطَّائيُّ، ولأبي ذرٍّ والأَصيليِّ (¬٤): «عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ» قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ) نسبة إلى تيمِ قريشٍ (¬٥) المدنيُّ قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد أيضًا (عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ) بن العوَّامِ، أنَّه (قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ: أَخْبِرْنِي بِأَشَدِّ مَا صَنَعَ المُشْرِكُونَ) ولأبوي ذرٍّ والوقتِ والأَصيليِّ وابنِ عساكرٍ: «ما صنعَهُ المشركونَ» (بِرَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: بَيْنَا) بغير ميم (رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي بِفِنَاءِ الكَعْبَةِ) بكسر الفاء (إِذْ أَقْبَلَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ) الأمويُّ المقتولُ كافرًا، بعد انصرافهِ ﷺ من بدرٍ بيومٍ (فَأَخَذَ