Lewati ke konten

Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني

Baca Juz 15, halaman 249

  1. كتاب التفسير
  2. سورة الجاثية
  3. باب: ﴿وما يهلكنا إلا الدهر﴾ الآية
  4. حديث: قال الله ﷿: يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر

وقع ذلك منه تعرَّض (¬١) لسخطِ الله ﷿ (يَسُبُّ الدَّهْرَ) يقول إذا أصابهُ مكروهٌ: بؤسًا للدَّهر وتبًّا له (وَأَنَا الدَّهْرَُ) بالرَّفع في الفرعِ كالأصول المعتمدةِ وضبط الأكثرين والمحقِّقين، أي: أنا خالقُ «الدَّهر» (بِيَدِي الأَمْرُ) الَّذي ينسبونَه إلى الدَّهر (أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ) وروي نصب الدَّهر من (¬٢) قوله: «أنا الدَّهرَ» أي: أقلِّب اللَّيل والنَّهارَ في الدَّهرِ، والرفع كما مرَّ أوجه، قال في «شرح المشكاة»: لأنَّه لا طائلَ تحتهُ على تقديرِ النَّصب؛ لأنَّ تقديمَ الظَّرفِ إمَّا للاهتمامِ أو للاختصاصِ، ولا يقتضِي المقام ذلك؛ لأنَّ الكلامَ مفرغٌ في شأن المتكلِّم لا في الظَّرف، ولهذا عرَّفَ الخبرَ لإفادةِ الحصرِ، فكأنَّه قيل: أنا أقلِّبُ اللَّيل والنَّهارَ لا ما تنسبونهُ إليه، قيل: الدَّهر الثَّاني غير الأوَّل، وإنَّما هو مصدرٌ بمعنى الفاعلِ، ومعناه: أنا الدَّاهر المصرِّف المدبِّر (¬٣) المقدِّر لما يحدثُ، فإذا سبَّ ابنُ آدمَ الدَّهر من أجلِ أنَّه فاعل هذه الأمور عاد سبُّه إليَّ لأنِّي فاعلها، وإنَّما الدَّهر زمانٌ جعلتُه ظرفًا لمواقع الأمورِ. قاله الشَّافعيُّ والخطابيُّ وغيرهما. وهذا مذهب الدَّهرية من الكفَّار، ومَن وافقَهم من مُشركِي العربِ المنكرينَ للمعادِ، والفلاسفة الدَّهريَّة الدَّوريَّة المنكرين للصَّانعِ، المعتقدين أنَّ في كلِّ ستَّةٍ وثلاثين ألفَ سنةٍ يعودُ كلُّ شيءٍ إلى ما كان عليه، وكابروا المعقولَ وكذَّبوا المنقولَ. قال ابنُ كثيرٍ: وقد غلطَ ابنُ حزمٍ ومَن نحا نحوه من الظَّاهريَّة في عدِّهم الدَّهر من الأسماءِ الحُسنى أخذًا من هذا الحديث.

وهذا الحديث أخرجه المؤلِّف أيضًا في «التَّوحيد» [خ¦٧٤٩١]، ومسلمٌ وأبو داود في «الأدب»، والنَّسائيُّ في «التَّفسير».

Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 15، ص 249 (SanadKitab #21701, hlm. urut 8995)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.