ولذا ترى أكثرَ أحوالِ القيامةِ واردةً على هذا المنهجِ؛ لأنَّ فتح مكَّة من أمَّهاتِ الفتوحِ، وبه دخل النَّاس في دينِ الله أفواجًا، وأُمرَ رسولُ الله ﷺ بالاستغفارِ والتَّأهب للمسيرِ إلى دارِ القرارِ. وقال مجاهدٌ: فتح خيبر، وقيل: فتح الرُّوم، وقيل: فتحُ الإسلامِ بالحجَّة والبرهانِ والسَّيفِ والسِّنانِ، وسقطَ لفظ (¬١) «باب» لغير أبي ذرٍّ.
٤٨٣٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) القعنبيُّ (عَنْ مَالِكٍ) الإمام (عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ) العدويِّ المدنيِّ، مولى عمر (عَنْ أَبِيهِ) أسلم المخضرَم المتوفَّى سنةَ ثمانين، وهو ابنُ أربع عشرة ومئة سنة (¬٢) -زادَ البزَّار من طريق محمد بنِ خالدِ بنِ عَثْمة (¬٣)، عن مالكٍ-: سمعتُ عمر: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَسِيرُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ) هو سفرُ الحديبيةِ، كما في حديث ابنِ مسعود عند الطَّبرانيِّ (¬٤)، وظاهر قوله: عن زيد بن أسلم (¬٥)، عن أبيه، أنَّ رسول الله ﷺ، الإرسالُ؛ لأنَّ أسلمَ لم يدرك هذه القصَّة، لكن قوله في أثناء هذا الحديث: فقال عمر: فحركتُ بعيري … إلى آخره يقضي بأنَّه سمعه من عمر، ويؤيِّده تصريح رواية البزَّار بذلك كما مرَّ، (وَعُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ) ﵁ (يَسِيرُ مَعَهُ لَيْلًا، فَسَأَلَهُ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ) سقطَ «ابن الخطاب» لأبي ذرٍّ (عَنْ شَيْءٍ، فَلَمْ يُجِبْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ¬)