(١٩) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (¬١) (لَا يُمْسِكُ) بالرَّفع في «اليونينيَّة» على أنَّ «لا» نافيةٌ، وفي غيرها (¬٢) بالجزم، وفي نسخةٍ بالفرع كأصله: «لا يمسُّ» (ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ إِذَا بَالَ) فإن قلت: حكم هذه التَّرجمة قد مرَّ في الحديث السَّابق، فما فائدة هذه التَّرجمة؟ فالجواب: أنَّ فائدتها: اختلاف الإسناد مع ما وقع في لفظ المتن من الخلاف الآتي في (¬٣) بيانه، وتحرِّيه على عادته في تعدُّد التَّراجم بتعدُّد الأحكام المجموعة في الحديث الواحد، كما في هذا.
١٥٤ - وبالسَّند إلى المؤلِّف قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) الفريابيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ) عبد الرَّحمن بن عمرٍو، إمام أهل الشَّام (عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ) بالمُثلَّثة (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ) أبي (¬٤) قتادة، وقد صرَّح ابن خزيمةَ في روايته بسماع يحيى له من عبد الله بن أبي قتادة، فحصل الأمن من التَّدليس (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّه قَالَ: إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَأْخُذَنَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ) بنون التَّوكيد، ولغير أبي ذَرٍّ ممَّا ليس في «اليونينيَّة»: «فلا يأخذ» بإسقاطها، وفي الرِّواية السَّابقة: «إذا أتى الخلاء فلا يمسَّ ذَكَرَهُ بيمينه» [خ¦١٥٣] (وَلَا يَسْتَنْجِ بِيَمِينِهِ) مجزومٌ بحذف حرف العلَّة بعد الجيم على النَّهي، وفي رواية الأربعة (¬٥): «ولا يستنجي» بإثباتها على النَّفي، وهو مفسِّرٌ لقوله في الرِّواية السَّابقة: «ولا يتمسَّح بيمينه»، ولفظ: «لا يستنجي» أعمُّ من أن يكون بالقُبل أو بالدُّبر، وهو يردُّ على الطِّيبيِّ حيث قال في الرِّواية السَّابقة: «ولا يتمسَّح بيمينه»: مُختَصٌّ بالدُّبر (وَلَا يَتَنَفَّسْ فِي الإِنَاءِ) جملةٌ استئنافيَّةٌ على أنَّ «لا»: نافيةٌ، أو معطوفةٌ على