مطرَتْ، فخُلِقنَ (¬١) من قطراتِ الرَّحمةِ، ثمَّ ضُرِبَ على كلِّ واحدةٍ (¬٢) خيمة على شاطئِ الأنهارِ، سعتُها أربعونَ ميلًا وليس لها باب، حتَّى إذا حلَّ (¬٣) وليُّ الله بالخيمةِ؛ انصدعَت عن باب؛ ليعلم وليُّ الله أنَّ أبصارَ المخلوقينِ من الملائكةِ والخدمِ لم تأخذْها، وقد اختُلِفَ أيُّهما (¬٤) أتمُّ حسنًا: الحورُ أم الآدميَّاتُ؟ فقيل: الحورُ؛ لما ذكر، ولقوله في «صلاة الجنازةِ»: «وأَبْدِلْه زوجًا خيرًا من زوجه»، وقيل: الآدميَّاتُ أفضل بسبعينَ ألفَ ضعفٍ.
٤٨٧٩ - ٤٨٨٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى) العَنزيُّ الزمِنُ (قَالَ: حَدَّثَنا) ولغير أبي ذرٍّ: «حَدَّثني» (¬٥) (عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ) العَمِّيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ) عبد الملك (الجَوْنِيُّ) بفتح الجيم (عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ) أبي موسى الأشعريِّ ﵁: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ فِي الجَنَّةِ خَيْمَةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ) بفتح الواو المشددة، ذاتُ جوفٍ واسعٍ (عَرْضُهَا سِتُّونَ مِيلًا) والميلُ ثلثُ (¬٦) فرسخٍ أربعة آلافِ خطوة (فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْلٌ) للمؤمن (مَا يَرَوْنَ الآخَرِينَ، يَطُوفُ عَلَيْهِمُ المُؤْمِنُونَ) قال الدِّمياطيُّ (¬٧): صوابهُ: المؤمنُ بالإفرادِ. قال في «الفتح» وغيره: أُجيب بجوازِ أن يكون من مقابلةِ المجموع (¬٨) بالمجموعِ.