رَجَعْنَا إِلَى المَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ) وفي التِّرمذي: فقال غيرُ عَمرو: فقال لهُ ابنه عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الله بنِ أُبيٍّ: واللهِ لا تنقلب (¬١) -أي: إلى المدينة- حتَّى تقول: إنَّك أنت الذَّليلُ ورسولُ الله العزيزُ، ففعلَ (فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ ﵁¬) بعد أنْ بلغَ النَّبيَّ ﷺ ذلك: (دَعْنِي -يَا رَسُولَ اللهِ- أَضْرِبْ) بالجزم (عُنُقَ هَذَا المُنَافِقِ) ابن أبيٍّ (قَالَ) ولأبي ذرٍّ: «فقالَ» (النَّبِيُّ ﷺ: دَعْهُ، لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا) زاد في نسخةٍ: «ﷺ» وهي (¬٢) ثابتةٌ في «اليونينية» (¬٣) (يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ) فإن قلت: الصَّحابي لا بدَّ أن يكون مسلمًا، والإسلامُ والنِّفاق لا يجتمعانِ، وهذا كان رأس المنافقين، فكيف أدخلَه في الأصحابِ؟ أُجيب: أدخلَه (¬٤) فيهم باعتبارِ الظَّاهر لنطقهِ بالشَّهادتين، وفي قتلهِ تنفيرُ غيرهِ عن الإسلامِ، والتزامُ مفسدةٍ لدفعِ أعظم المفسدتين جائزٌ.
(((٦٤))) (سورة التَّغَابُنِ) قيل (¬٥): مكِّيَّة، وقيل: مدنيَّة، وآيُها ثمان عشرة، ولأبي ذرٍّ زيادة (¬٦): «والطَّلاق».
(بسم الله الرحمن الرحيم) وسقطَتِ البسملةُ لغير أبي ذرٍّ. (وَقَالَ عَلْقَمَةُ) بنُ قيسٍ، فيما وصلَه عبدُ الرَّزَّاق: (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بنِ مسعودٍ في قولهِ تعالى: (﴿وَمَن يُؤْمِن بِاللهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ [التغابن: ١١]) مجزومٌ بالشَّرط (هُوَ الَّذِي إِذَا أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ رَضِيَ) بِهَا (وَعَرَفَ أَنَّهَا مِنَ اللهِ) ﷿، فيسلِّم لقضائِه، وعن مُحيي السُّنة -فيما ذكرهُ في «فتوح الغيب» -: ﴿يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ يوفِّقه لليقينِ حتَّى يعلمَ أنَّ ما أصابهُ لم