ابنتِه، وبدأَ بها لمنزلتها منه (فَقَال لَهَا: يَا بُنَيَّةُ؛ إِنَّكِ لَتُرَاجِعِينَ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَتَّى يَظَلَّ يَوْمَهُ غَضْبَانَ) وفي روايةِ عبيدِ الله بنِ عبدِ الله بنِ أبي ثورٍ عند المؤلِّف في «باب الغُرفة والعُلِّيَّة»، من «المظالِم» [خ¦٢٤٦٨]: فقلتُ: أيْ حفصَةُ؛ أتغاضِبُ إحداكُنَّ رسولَ الله ﷺ اليوم حتَّى اللَّيل؟ (فَقَالَتْ حَفْصَةُ: وَاللهِ إِنَّا لَنُرَاجِعُهُ) لنراددهُ في الكلامِ (فَقُلْتُ: تَعْلَمِينَ أَنِّي أُحَذِّرُكِ عُقُوبَةَ اللهِ وَغَضَبَ رَسُولِهِ ﷺ، يَا بُنَيَّةُ لَا يَغُرَّنَّكِ هَذِهِ الَّتِي أَعْجَبَهَا حُسْنُهَا) بالرفع على الفاعلية (حُبُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِيَّاهَا -يُرِيدُ عَائِشَةَ-) برفع «حب» بدل اشتمالٍ من الفاعل؛ وهو «هذه» و «الَّتي» نعت، ووقع في روايةِ سليمان بن بلالٍ عند مسلمٍ: «أعجبَها حسنُها وحبُّ رسولِ اللهِ ﷺ إيَّاهَا» بواو العطفِ، فحملَ بعضُهم روايةَ الباب (¬١) على أنَّها من بابِ حذفِ حرف (¬٢) العطف؛ لثبوتهِ في روايةِ مسلم، وهو يردُّ على تخصيصِ حذف حرف الجرِّ بالشِّعر، وضبطه بعضُّهم بالنَّصب على نزع الخافضِ، قال في «المصابيح»: يريد أنَّه مفعولٌ لأجلهِ، والأصل: لحبِّ رسولِ الله ﷺ، ثمَّ حذفت اللام فانتصبَ على أنَّه مفعولٌ له، ولا نزاعَ في جوازهِ، والمعنى: لا تغترِّي بكونِ عائشة تفعلُ ما نهيتك عنه، فلا يؤاخذها بذلك؛ فإنَّها تدلُّ بحسنهَا وبحبِّ (¬٣) النَّبيِّ ﷺ لها، فلا تغترِّي أنتِ بذلك؛ لاحتمالِ ألَّا تكوني عندَه في تلكَ المنزلة، فلا يكون لكِ من الإدلالِ مثل الَّذي لها، وعند ابنِ سعدٍ في روايةٍ أخرى: إنَّه ليس لكِ مثل حظوة عائشة، ولا حسن زينب بنتِ جحشٍ.
(قَالَ) عمرُ: (ثُمَّ خَرَجْتُ) من عندِ حفصةَ (حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ لِقَرَابَتِي مِنْهَا) لأنَّ أمَّ