هُشَيْمٌ) بنُ بُشير، مصغَّرين (عَنْ حُمَيْدٍ) الطَّويل (عَنْ أَنَسٍ ﵁¬) أنَّه (قَالَ: قَالَ عُمَرُ) بنُ الخطَّاب (¬﵁ اجْتَمَعَ نِسَاءُ النَّبِيِّ ﷺ فِي الغَيْرَةِ عَلَيْهِ) بفتح الغين المعجمة (فَقُلْتُ لَهُنَّ) رضوان الله عليهنَّ: (﴿عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ﴾ [التحريم: ٥] فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «فقلتُ له» أي: للنَّبيِّ (¬١) ﷺ، قال في «الكشَّاف»: فإن قلت: كيف تكون المبدلات خيرًا منهنَّ ولم يكن على وجهِ الأرضِ نساءٌ خيرًا (¬٢) من أمَّهات المؤمنين؟ وأجاب: بأنَّه ﵊ إذا طلقهنَّ لعصيانهنَّ له وإيذائهنَّ إيَّاه لم يبقينَ على تلكَ الصِّفة، وكان غيرهنَّ من الموصوفاتِ بهذهِ الأوصافِ مع الطَّاعة لرسول الله ﷺ والنُّزول على هواهُ ورضاهُ خيرًا منهنَّ. وقال في «الأنوار»: وليسَ في الآيةِ ما يدلُّ على أنَّه لم يطلِّق حفصة؛ لأنَّ تعليقَ طلاق الكلِّ لا ينافي تطليقَ واحدةٍ.
وهذا الحديثُ سبق بتمامهِ (¬٣) في «بابِ ما جاء في القِبلة»، من «كتاب الصَّلاة» [خ¦٤٠٢].
(((٦٧))) (سُورة ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾) مكِّيَّة، وآيُها ثلاثون، ولغير أبي ذرٍّ: «سورة الملك».
وقوله: ﴿تَبَارَكَ﴾ أي: تنزَّه عن صفاتِ المحدَثين و ﴿الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ [الملك: ١] بقبضةِ قدرتهِ التَّصرف في الأمورِ كلِّها.
(التَّفَاوُتُ) قال الفرَّاء: (الاِخْتِلَافُ، وَالتَّفَاوُتُ) بالألف والتخفيف (وَالتَّفَوُّتُ) بغير ألف والتَّشديد، وبها قرأ حمزة والكِسائيُّ (وَاحِدٌ) في المعنى؛ كالتَّعهُّد والتَّعاهد.
(﴿تَمَيَّزُ﴾) أي: (تَقَطَّعُ) ﴿مِنَ الْغَيْظِ﴾ [الملك: ٨]. قال في «الأنوار»: وهو تمثيلٌ لشدَّة اشتعالِها بهم، ويجوز أن يرادَ غيظ الزَّبانية.
(﴿مَنَاكِبِهَا﴾) في قولهِ تعالى: ﴿فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا﴾ [الملك: ١٥] أي: (جَوَانِبِهَا) قال في «فتوح