المعجمة وسكون اللام، وفي التَّفسير: أحكمنَا رَبْط مفاصِلهم بالأعصابِ (وَكُلُّ شَيْءٍ شَدَدْتَهُ مِنْ قَتَبٍ) بفتح القاف والفوقية آخره موحدة، ولأبي ذرٍّ: «وغَبِيط» بغين معجمة مفتوحة فموحدة مكسورة فتحتية ساكنة فطاء مهملة: رحلٌ للنِّساء يشدُّ على الهودجِ، وفي نسخةٍ: «مأسور» الغَبيط: شيءٌ تركبهُ النِّساء يشبِه المِحَفَّة (¬١) (فَهْوَ مَأْسُورٌ) مربوطٌ.
وسقط لأبي ذرٍّ عن المُستملي من قولهِ: «مَعمر … » إلى هنا، وثبتَ له من روايتهِ عن الحَمُّويي والكُشمِيهنيِّ، وزادَ في غيرِ (¬٢) الفَرْع كأصلهِ قبله -وعليه شرحَ في «الفتح» وقال: إنَّه ثبتَ للنَّسفيِّ-: «وقال الحسنُ» أي: البصريُّ «النُّضرة في الوجهِ» أي: حُسنًا فيهِ وإضاءَة «والسُّرور في القلبِ، وقالَ ابنُ عبَّاس» ﵄: «﴿الْأَرَائِكِ﴾» [الإنسان: ١٣] هي «السُّرُر»، وقال مقاتِل: السُّرر في الحجَال من الدُّرِّ والياقوتِ، «وقال البراءُ» ممَّا وصلَه سعيد بنُ منصور في قولهِ تعالى: «﴿وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا﴾» [الإنسان: ١٤]: «يقطفُون» ثمارهَا «كيف شاؤوا» قيامًا وقُعودًا ومضطجعين، وعلى أيِّ حالٍ كانوا.
«وقالَ مجاهِدٌ» في قولهِ: «﴿سَلْسَبِيلًا﴾» [الإنسان: ١٨] أي: «حَدِيدُ الجِرْيَة» في مسيلهِ، وعن بعضهم -فيمَا حكاهُ ابنُ جريرٍ-: إنَّما سمِّيت بذلك لسلاستِها في الحلقِ. وقال قتادةُ: مستعذبٌ ماؤها، وروى (¬٣) محيي السُّنَّة عن مقاتلٍ: سمِّيت سلسبيلًا لأنَّها تسيلُ عليهم في طرقِهم ومنازلِهم، تنبُع من أصلِ العَرش من جنَّة عدنٍ إلى سائرِ الجِنَان، ويؤيِّده قوله: ﴿تُسَمَّى﴾ وأمَّا إذا (¬٤) جعلَتْ صفةً -كما قال الزَّجَّاج- فمعنَى ﴿تُسَمَّى﴾ توصَفُ.