عنه. انتهى. لأنَّه لم يتغافَلْ عن المشرِك (¬١) إنَّما تغافلَ عمَّن جاءَه يسعَى.
(وَقَالَ مُجَاهِدٌ) فيمَا وصله الفِريابيُّ: (﴿لَمَّا يَقْضِ﴾ [عبس: ٢٣]) أي: (لَا يَقْضِي أَحَدٌ) من لدنِ آدمَ إلى هذهِ الغَاية (مَا أُمِرَ بِهِ) بضم الهمزةِ مبنيًّا للمفعول، إذ لم يخلُ أحدٌ من تقصيرٍ ما.
(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) ممَّا (¬٢) وصلَه ابنُ أبي حاتمٍ: (﴿تَرْهَقُهَا﴾) أي: (تَغْشَاهَا) قَتَرة، أي: (شِدَّةٌ) وقيل: سوادٌ وظُلمةٌ.
(﴿مُّسْفِرَةٌ﴾ [عبس: ٣٨]) أي: (مُشْرِقَةٌ) مضيئةٌ (﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾ [عبس: ١٥] وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) وفي نسخةٍ بإسقاط الواو، وهو الأوجَه في معنَى ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾ (كَتَبَةٍ) أي: من الملائكةِ ينسخونَ من اللَّوح المحفوظِ أو (¬٣) الوَحي (﴿أَسْفَارًا﴾) أي: (كُتُبًا) ذكَره استطرَادًا (¬٤).
(﴿تَلَهَّى﴾ [عبس: ١٠]) أي: (تَشَاغَلَ (¬٥)، يُقَالُ: وَاحِدُ الأَسْفَارِ سِفْرٌ) وهي الكُتُب العِظام، وسقطَ «يقال» لأبي ذرٍّ.
٤٩٣٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بنُ أبي إياسٍ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بنُ الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا قَتَادَةُ) ابنُ دعامةَ (قَالَ: سَمِعْتُ زُرَارَةَ بْنَ أَوْفَى) بفتح الفاء والهمزة (يُحَدِّثُ عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ) الأنصَاريِّ ((¬٦) عَنْ عَائِشَةَ) ﵂ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ¬) أنَّه (قَالَ: مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ) بفتح الميم والمثلثة، صفته (وَهْوَ حَافِظٌ لَهُ) لا يتوقَّف فيه، ولا يشقُّ عليهِ لجودةِ حفظهِ وإتقانه كونه (مَعَ السَّفَرَةِ الكِرَامِ (¬٧))