(((٨٣))) (سورة ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾) مكِّيَّة أو مدنيَّة، وآيُها ستٌّ وثلاثون.
(بسم الله الرحمن الرحيم) سقط لفظ «سورة» والبسملة لغير أبي ذرٍّ. (وَقَالَ مُجَاهِدٌ) فيمَا وصلَه الفِريابيُّ في قولهِ تعالى: (﴿بَلْ رَانَ﴾ [المطففين: ١٤]) وسقطَ «﴿بَلْ﴾» لغيرِ أبي ذرٍّ (¬١) أي: (ثَبْتُ الخَطَايَا) بفتح المثلثة وسكون الموحدة، بعدها مثناة فوقية، حتَّى غمرتهَا، والرَّان: الغِشاوة على القلبِ، كالصَّدأ (¬٢) على الشَّيء الصَّقيل من سيفٍ ونحوه، قال:
وَكَمْ رَانَ مِنْ ذَنْبٍ عَلَى قَلْبِ فَاجِرٍ … فَتَابَ مِنَ الذَّنْبِ الَّذِي رَانَ فَانْجَلَى (¬٣)
وأصلُ الرَّين الغَلبة، ومنه: رانَت الخمرُ على عقلِ (¬٤) شاربها، ومعنى الآية: أنَّ الذُّنوب غلبتْ على قلوبِهم وأحاطَت بها (¬٥). وفي التِّرمذيِّ -وقال: حسنٌ صحيحٌ- عن أبي هريرة مرفوعًا: «إنَّ العبدَ إذا أخطأَ خطيئةً نُكِتَ في قلبهِ نكتَة، فإن هو نزعَ واستغفرَ؛ صُقِلَت، فإن عادَ؛ زيدَ فيها حتَّى تعلُو قلبه، فهو الرَّان الَّذي ذكر اللهُ في كتابهِ: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم﴾ [المطففين: ١٤]».
(﴿ثُوِّبَ﴾ [المطففين: ٣٦]) أي: (جُوزِيَ)، قالَه مجاهدٌ فيما وصلَه الفِريابيُّ.
(الرَّحِيقُ) أي: (الخَمْرُ) الخالصُ من الدَّنس.