(العَرْضُ يُعْرَضُونَ) بأن تعرضَ عليه أعماله فيعرفُ الطَّاعة والمعصية، ثمَّ يثابُ على الطَّاعة ويتجاوزُ عن المعصيةِ، ولا يطالبُ بالعُذر فيه (وَمَنْ نُوقِشَ الحِسَابَ) بضم النون وكسر القاف مبنيًّا للمفعول، و «الحسابَ» نصب بنزعِ الخافض، أي: من استقصَى أمرهُ في الحسابِ (هَلَكَ) بالعذابِ في النَّار، أو أنَّ نفسَ عرضِ الذُّنوب والتَّوقيف على قبيحِ ما سلفَ والتَّوبيخ عذابٌ، وفيه بحثٌ يأتي إن شاء الله تعالى في «الرِّقاق» [خ¦٦٥٣٧].
وهذا الحديثُ أخرجه أيضًا في «الرِّقاق» [خ¦٦٥٣٦]، ومسلمٌ في «صفة النَّار»، والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ في «التَّفسير».
(٢) هذا (بابٌ) بالتَّنوين، أي: في قوله تعالى: (﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ﴾ [الانشقاق: ١٩]) أصلُه: لتركبوننَّ (¬١)، فحذفت نون الرفع لتوالي الأمثال، والواو لالتقاء السَّاكنين، وفتح الباء ابنُ كثيرٍ وحمزة والكِسائيُّ خطابًا للواحِد، والباقون بضمِّها خطابًا للجمعِ، وسقط لفظ «باب» وما بعده لغير أبي ذرٍّ (¬٢).
٤٩٤٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) بالجمع، ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» (سَعِيدُ بْنُ النَّضْرِ) بسكون الضاد المعجمة، البغداديُّ قال: (أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ) بضم الهاء مصغَّرًا، ابنُ بشيرٍ قال: (أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ) بكسر الموحدة وسكون المعجمة (جَعْفَرُ بْنُ إِيَاسٍ) بكسر الهمزة وتخفيف التحتية (¬٣)، ابن أبي وحشيَّة (عَنْ مُجَاهِدٍ) المفسِّر، أنَّه (قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) في قولهِ تعالى: (﴿لَتَرْكَبُنَّ﴾) بضم الموحدة، وفي «اليونينية» بفتحها (¬٤) (﴿طَبَقًا عَن طَبَقٍ﴾ [الانشقاق: ١٩]) أي: (حَالًا بَعْدَ حَالٍ، قَالَ: