٤٩٥٢ م# (وَقَالَ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «حَدَّثنا» (قُتَيْبَةُ) بنُ سعيدٍ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادٌ) هو ابنُ زيدٍ (عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ) الطُّفاويُّ بضم الطاء وبالفاء (عَنِ الحَسَنِ) البصريِّ (قَالَ: اكْتُبْ فِي المُصْحَفِ فِي أَوَّلِ الإِمَامِ) أول القرآن الَّذي هو الفاتحة (بسم الله الرحمن الرحيم) فقط (وَاجْعَلْ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ خَطًّا) يكونُ (¬١) علامةً فاصلةً بينهما من غيرِ بسملةٍ، وهذا (¬٢) مذهبُ حَمزة؛ حيث قرأ بالبسملةِ أوَّل الفاتحة فقط.
(وَقَالَ مُجَاهِدٌ) فيما وصلهُ الفِريابيُّ (﴿نَادِيَه﴾ [العلق: ١٧]) أي: (عَشِيرَتَهُ) فليستنصر بهم (¬٣)، وأصلُ النَّادي: المجلس الَّذي يجمعُ النَّاس، ولا يسمَّى ناديًا ما لم يكن فيهِ أهلُه.
(﴿الزَّبَانِيَةَ﴾ [العلق: ١٨]) أي (المَلَائِكَةَ) وسمُّوا بذلك لأنَّهم يدفعون أهلَ النَّار إليها بشدَّة، مأخوذٌ من الزَّبن؛ وهو الدَّفع.
(وَقَالَ مَعْمَرٌ) أبو عُبيدة: (﴿الرُّجْعَى﴾ [العلق: ٨]) هي (¬٤) (المَرْجِعُ) في الآخرةِ، وفيه تهديدٌ لهذا الإنسانِ من عاقبةِ الطُّغيان، وسقط «مَعمر» لغير أبي ذرٍّ، وحينئذٍ فيكون من قولِ مجاهد، والأوَّل أوجه؛ لوجودهِ عن أبي عُبيدة.
(لَنَسْفَعَنْ [العلق: ١٥]) أي: (لَنَأْخُذَنْ) بناصيتهِ فلنجرنَّه إلى النَّار، ولغير أبي (¬٥) ذرٍّ: «قال (¬٦): لنأخذن» (وَ لَنَسْفَعَنْ بِالنُّونِ، وَهْيَ الخَفِيفَةُ) وفي رسمِ المصحفِ بالألف (سَفَعْتُ بِيَدِهِ) بفتح السين والفاء وسكون العين، أي: (أَخَذْتُ) قاله أبو عُبيدة أيضًا.