(وَقَالَ مُجَاهِدٌ) فيما وصلهُ الفِريابيُّ: (﴿لِإِيلَافِ﴾ [قريش: ١] أَلِفُوا ذَلِكَ) الارتحالَ (فَلَا يَشُقُّ عَلَيْهِمْ فِي الشِّتَاءِ) إلى اليمنِ (وَ) لا (¬١) في (الصَّيْفِ) إلى الشَّام في كلِّ عامٍ، فيستعينونَ بالرِّحلتين للتِّجارة على المقامِ بمكَّة لخدمةِ البيتِ الَّذي هو فخرهُم، وفي متعلَّق هذه اللام أوجهٌ: فقيل: بسابقها (¬٢)؛ لأنَّ الله تعالى ذكَّر أهلَ مكَّة عظيمَ نعمتهِ عليهم فيما صنعَ بالحبشةِ فجعلهُم كعصفٍ مأكولٍ ﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ﴾ أي: أهلكَ أصحابَ الفيل لتبقَى قريش وما (¬٣) ألفوا، ويؤيِّده أنَّهما (¬٤) في مصحفِ أُبيٍّ سورة واحدة، وقيل: متعلِّقة بمقدَّر، أي: أعجبُ لنعمتِي على قريشٍ، وقيل: ﴿فَلْيَعْبُدُوا﴾ وإنَّما دخلَتِ الفاءُ لما في الكلامِ من معنَى الشَّرط، أي: فإن لم يعبدوهُ لسائرِ نعمهِ؛ فليعبدوهُ لإيلافهم؛ فإنَّها أظهرُ نعمة عليهم (﴿وَآمَنَهُم﴾ [قريش: ٤]) أي: (مِنْ كُلِّ عَدُوِّهِمْ فِي حَرَمِهِمْ) وقيل: آمنهُم من الجذامِ فلا يصيبهُم ببلدهم، وقيل: بمحمَّد ﷺ.
(((١٠٧))) (أَرَأَيْتَ) مكِّيَّة أو مدنيَّة، وآيُها سبع، ولأبي ذرٍّ: «سورة أَرَأَيْتَ».
(وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ) سفيان فيما ذكر في تفسيرِ (¬٥) (﴿لِإِيلَافِ﴾ [قريش: ١] لِنِعْمَتِي عَلَى قُرَيْشٍ) وعند أبي ذرٍّ هذا مقدَّم على «سورةِ أَرَأَيْتَ»، وهو الصَّواب إن شاء الله تعالى.
(وَقَالَ مُجَاهِدٌ ﴿يَدُعُّ﴾ [الماعون: ٢] يَدْفَعُ) أي: اليتيم (عَنْ حَقِّهِ، يُقَالُ: هُوَ مِنْ دَعَعْتُ، ﴿يُدَعُّونَ﴾ [الطور: ١٣]) أي: (يُدْفَعُونَ).