والصَّاحب المذكور هو: عبدُ الحميدِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بن زيدِ (¬١) بنِ الخطَّابِ، كما بيَّنه الزُّبيديُّ عن ابنِ شهابٍ في هذا الحديثِ، فيما أخرجه ابنُ أبي داود عن محمَّد بنِ يحيى الذُّهليِّ في «الزُّهريَّات».
وحديثُ الباب أخرجه المؤلِّف أيضًا في «التَّوحيد» [خ¦٧٤٨٢].
٥٠٢٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بنُ عيينةَ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّدِ بنِ مسلمٍ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) سقطَ لفظ «ابنِ عبدِ الرَّحمن» لغير أبي ذرٍّ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ¬) أنَّه (قَالَ: مَا أَذِنَ اللهُ لِشَيْءٍ) بالمعجمة وبعد التحتية الساكنة همزة، ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «لنبيٍّ» (مَا أَذِنَ لِلنَّبِيِّ ﷺ¬) بزيادة لام، ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ (¬٢): «لنبيٍّ (¬٣)» بإسقاطها، وقولُ الحافظ ابن حجرٍ: إن كانت رواية زيادة اللَّام محفوظة فهي للجنسِ، ووهمَ من ظنَّها للعهدِ، وتوهَّم أنَّ المرادَ نبيُّنا ﷺ وشرحهُ على ذلك؛ تعقَّبه (¬٤) العينيُّ فقال: هذا الَّذي ذكرهُ عين الوهمِ، والأصلُ في الألف (¬٥) واللام أن تكون للعهدِ خصوصًا في المفردِ، وعلى ما ذكرهُ يفسدُ (¬٦) المعنى؛ لأنَّه يكون على هذهِ الصُّورة لم يأذنِ الله لنبيٍّ من الأنبياءِ ما أذنَ لجنسِ النَّبيِّ وهذا فاسدٌ. انتهى.
وأجابَ في «انتقاضِ الاعتراض» بأنَّه إنَّما شرحهُ على روايةِ الأكثرِ، وهي: «ما أذنَ لشيءٍ» بشين معجمة وياء مهموزةٍ، ولا فساد فيه. انتهى.
وثبتتِ التَّصليةُ لأبي الوقتِ (¬٧)، وقوله: «أَذِنَ» -بفتح الهمزة وكسر الذال المعجمة- في