البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا هَمَّامٌ) هو: ابنُ يحيى (عَنْ قَتَادَةَ) بنِ دعامةَ، أنَّه (قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ) بضم السين مبنيًّا للمفعول، والسَّائل قتادة، كما في الرِّواية السَّابقة [خ¦٥٠٤٥]: (كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَةُ النَّبِيِّ ﷺ؟ فَقَالَ: كَانَتْ مَدًّا) بالتنوين من غير (¬١) همز؛ أي: ذات مدٍّ (ثُمَّ قَرَأَ بسم الله الرحمن الرحيم، يَمُدُّ بِبِسْمِ اللهِ) أي: اللام التي قبل هاء الجلالة الشَّريفة (وَيَمُدُّ بِالرَّحْمَنِ) أي: بالميم التي قبل النون (وَيَمُدُّ بِالرَّحِيمِ) أي: بالحاء المدَّ الطَّبيعي الَّذي لا يمكن النُّطق بالحرف إلَّا به، من غير زيادةٍ عليه، لا كما يفعلُه بعضهم من الزِّيادة عليه. نعم، إذا (¬٢) كان بعد حرف المدِّ همز متَّصل بكلمتهِ، أو سكون لازمٌ كـ ﴿أُوْلَئِكَ﴾ و ﴿الْحَاقَّةُ﴾ وجبَ اصطلاحًا (¬٣) زيادة المدِّ، أو منفصلٌ عنها، أو سكون عارضٌ كـ ﴿يَا أَيُّهَا﴾ أو الوقف على ﴿الرَّحِيمُ﴾ جاز، وقد أخرجَ ابنُ أبي داود من طريقِ قطبةَ بنِ مالكٍ سمعتُ رسولَ الله ﷺ قرأَ في الفجر ﴿ق﴾ فمرَّ بهذا الحرف ﴿لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ﴾ [ق: ١٠] فمدَّ ﴿نَّضِيدٌ﴾.
ومباحثُ مقاديرِ (¬٤) المدِّ للهمز للقرَّاء مذكورة في الدَّواوين المؤلَّفة في ذكر قراءاتهم.
(٣٠) (باب التَّرْجِيعِ) في القراءةِ، وهو تقاربُ ضروبِ حركاتها، وترديد الصَّوت في الحلقِ.
٥٠٤٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ) بكسر الهمزة وتخفيف التحتية، واسمهُ: عبدُ الرَّحمن بنُ محمَّد العسقلانيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بنُ الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا أَبُو إِيَاسٍ) معاويةُ بنُ قرَّة بنِ (¬٥)