ولا بَرْبَط، ولا نايٍ أحسنَ من صوته. والصَّنْج -بفتح الصاد المهملة وبعد النون الساكنة جيم- آلة تتَّخذ من نحاسٍ كالطَّبقين يُضرب بأحدهما (¬١) على الآخر. والبَرْبَط -بموحدتين بينهما راء ساكنة آخره طاء مهملة- بوزن جَعْفَر، فارسيٌّ معرَّب؛ آلة كالعود. والنَّاي -بنون بغير همز- المِزْمار.
وحديث الباب أخرجه التِّرمذي أيضًا.
(٣٢) (باب مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَستْمَعَ القُرْآنَ مِنْ غَيْرِهِ) وللكُشمِيهنيِّ -كما في «الفتح» - «القراءة» بدل: «القرآن».
٥٠٤٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ) قال: (حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بنِ مهران، أنَّه (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (إِبْرَاهِيمُ) النَّخعيُّ (عَنْ عَبِيدَةَ) بفتح العين وكسر الموحدة، السَّلمانيِّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ) يعني: ابنَ مسعودٍ (¬﵁¬) أنَّه (قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: اقْرَأْ عَلَيَّ القُرْآنَ) أي: بعضه (قُلْتُ: آقْرَأُ عَلَيْكَ) بمد الهمزة للاستفهام، القرآن (وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟) بضم الهمزة (قَالَ) ﵊: (إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي) لأنَّ المستمع أقوى على التَّدبُّر، ونفسه أخلى وأنشط لذلك من القارئِ؛ لاشتغاله بالقراءةِ وأحكامها.
وهذا الحديثُ ساقهَ هنا مختصرًا، وفي الباب التالي مطوَّلًا وهو (¬٢).
(٣٣) (باب قَوْلِ المُقْرِئِ) الذي يُقرئ غيره (لِلْقَارِئِ) الذي يَقرأ عليه: (حَسْبُكَ) أي: يكفيكَ.