يكون المُبدَل منه (¬١) مشتملًا على الثَّاني أو متقاضيًا له بوجهٍ مّا، وههنا كذلك على ما لا يخفى، وإذا لم يكنِ المُبدَل منه (¬٢) مشتملًا على الثَّاني يكون بدل الغلط، أو هو بدلُ كلٍّ من كلٍّ، كما نقله في «الفتح» عن الطِّيبيِّ، وعبارته: قال الطِّيبيُّ: قوله «في شأنه» بدلٌ من قوله: «في تنعُّله» بإعادة العامل، وكأنَّه ذكر التَّنعُّل لتعلُّقه بالرِّجل، والتَّرجُّل (¬٣) لتعلُّقه بالرَّأس، والطُّهور لكونه مفتاح أبواب العبادة، فكأنَّه نبَّه على جميع الأعضاء، فهو كبدل الكلِّ من الكلِّ، ثمَّ قال في «الفتح»: قلت: ووقع في رواية مسلمٍ بتقديم قوله: «في شأنه كلِّه (¬٤)» على قوله: «في تنعُّله … » إلى آخره، وعليها شرح الطِّيبيِّ، وكذا ذكره البرماويُّ ولم يعترضه، وتعقَّبه العينيُّ بأنَّ كلام الطِّيبيِّ ليس هو على رواية البخاريِّ، بل على رواية مسلمٍ، ولفظها: «كان رسول الله ﷺ يحبُّ التَّيمُّن في شأنه كلِّه، في طهوره و (¬٥) ترجُّله وتنعُّله»، فقال الطِّيبيُّ في شرحه لذلك (¬٦): قوله: «في طُهوره وترجُّله وتنعُّله» بدلٌ من قوله: «في شأنه» بإعادة العامل، فكأنَّه ظنَّ أنَّ كلام الطِّيبيِّ في الرِّواية التي فيها ذكر الشَّأن متأخِّرًا كرواية البخاريِّ هنا. انتهى. وهو بدل كلٍّ من بعضٍ، وعليه قوله:
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 2, halaman 308
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 308 (SanadKitab #21701, hlm. urut 940)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.