سِيرِينَ) محمَّدٍ (عَنْ أَنَسٍ) وللأَصيليِّ زيادة: «ابن مالكٍ» (أَنَّ رَسُولَ اللهِ) وفي رواية أبي ذَرٍّ: «أنَّ النَّبيَّ» (¬ﷺ لَمَّا حَلَقَ رَأْسَهُ) في حجَّة الوداع، أي: أمر الحلَّاق فحلقه، فأضاف الفعل إليه مجازًا، واختُلِف في الذي حلق، فالصَّحيح: أنَّه معمر بن عبد الله كما ذكره البخاريُّ ﵀، وقِيلَ: هو خراش بن أميَّة، بمُعجَمَتين، والصَّحيح: أنَّ خراشًا كان الحالق بالحديبية (كَانَ أَبُو طَلْحَةَ) زيد بن سهل بن الأسود الأنصاريُّ النَّجَّاريُّ، زوج أمِّ سُليمٍ (¬١) والدة أنسٍ، شهد المشاهد كلَّها، المُتوفَّى في سنة سبعين، كأبي هريرة (¬٢) (أَوَّلَ مَنْ أَخَذَ مِنْ شَعَرِهِ) ﵊.
وهذا الحديث (¬٣) من الخماسيَّات، ورواته ما بين تِنِّيسيٍّ (¬٤) ومدنيٍّ، وكلُّهم أئمَّةٌ أَجِلَّاءُ، وفيه: الإخبار والتَّحديث والعنعنة، وأخرجه مسلمٌ، وأبو داود (¬٥) والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ وابن ماجه، وقال التِّرمذيُّ: حسنٌ صحيحٌ.
(٣٣ م) هذا (بابٌ) بالتنوين (إِذَا شَرِبَ الكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعًا).