الهمزة في الثَّاني مصغَّرًا، الخُزَاعِيُّ (أنَّه سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ) ﵁ (يَقُولُ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُنْكَحَ المَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَ) أن تُنكحَ (المَرْأَةُ وَ (¬١) خَالَتُهَا) قال الزُّهريُّ: (فَنُرَى) بضم النون، أي: نظنُّ (¬٢) (خَالَةَ أَبِيهَا بِتِلْكَ المَنْزِلَةِ) في التَّحريم، (لأَنَّ عُرْوَةَ) بنَ الزُّبيرِ (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَنْ عَائِشَةَ) ﵂، أنَّها (قَالَتْ: حَرِّمُوا مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ) قال (¬٣) في «الفتح»: كأنَّه أرادَ إلحاق ما يحرَّم بالصِّهر بما يحرَّمُ بالنَّسب، كما يحرَّم بالرَّضاع ما يحرَّمُ بالنَّسبِ، ولمَّا كانت خالةُ الأب من الرَّضاع لا يحلُّ نكاحُها فكذلك (¬٤) خالةُ الأب لا يجمعُ بينها وبين بنتِ ابن أخيها.
(٢٨) (بابُ الشِّغَارِ) بمعجمتين الأولى مكسورة آخره راء، مصدر شاغَرَ يُشاغِرُ شِغَارًا ومُشاغَرَةً، وسمي شِغارًا إمَّا من قولهم: شغر البلد عن السُّلطان إذا خلا عنه؛ لخلوِّه عن المهرِ، وقيل: لخلوِّه عن بعض الشَّرائط. وقال ثعلب: هو من قولهم: شغرَ الكلبُ إذا رفع رجلهُ ليبولَ، وفي التَّشبيهِ بهذه الهيئةِ القبيحةِ تقبيحٌ (¬٥) للشِّغار وتغليظٌ على فاعلهِ، كأنَّ كلًّا من الوليَّين يقول للآخر: لا ترفعْ رجلَ ابنتي حتَّى أرفعَ رجلَ ابنتِك.
٥١١٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى) نهيَ تحريمٍ (عَنِ الشِّغَارِ. وَالشِّغَارُ: أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ (¬٦)) أو مُولِّيته من أختٍ وغيرها (عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الآخَرُ ابْنَتَهُ) أو مُولِّيته (لَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ) بل