والباء في قوله: (بِمَا مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ) للمعاوضةِ (¬١) والمقابلةِ، على تقدير مضاف، أي: زوَّجتك إيَّاها بتعليمكَ إيَّاها ما معك من القرآن، ويؤيِّده أنَّ في مسلمٍ: «انطلق فقد زوَّجتكها، فعلِّمَها ما معكَ من القرآن (¬٢)»، أو هي للسببيَّة، أي: بسبب ما معَكَ من القرآن (¬٣) فيخلو النِّكاح عن المهرِ، فيكون خاصًّا بهذه القضيَّة، أو يرجعُ إلى مهرِ المثلِ، وبالأوَّل جزمَ الماورديُّ.
(٣٣) (بابُ عَرْضِ الإِنْسَانِ ابْنَتَهُ أَوْ أُخْتَهُ عَلَى أَهْلِ الخَيْرِ) ليتزوَّجوا بها.
٥١٢٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ) الأُويسيُّ قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ) بسكون العين، ابن إبراهيمَ بنِ عبدِ الرَّحمن بنِ عوف (¬٤)، أبو إسحاقَ الزُّهريُّ (عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ) بفتح الكاف (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ، أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ سَمِعَ)