وفي «سورة الأحزاب»: «أشبعَ الناسَ خبزًا ولحمًا» [خ¦٤٧٩٤] (فَخَرَجَ) ﵊ والقومُ جالسونَ يتحدَّثون بعد أن أكلُوا (كَمَا) كان (يَصْنَعُ إِذَا تَزَوَّجَ، فَأَتَى حُجَرَ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ يَدْعُو) لهنَّ (وَيَدْعُون لَهُ) وسقط «لهُ» (¬١) لغير أبي ذرٍّ (ثُمَّ انْصَرَفَ) من الحجرِ (فَرَأَى رَجُلَيْنِ) ممَّن حضرَ الوليمةَ قد تأخَّرا (فَرَجَعَ) عن بيتهِ، فلمَّا رأيا النَّبيَّ ﷺ خرجَا مُسْرعينِ. قال أنسٌ: (لَا أَدْرِي أخْبَرْتُهُ، أَوْ أُخْبِرَ بِخُرُوجِهِمَا؟).
الحديث ساقه هنا مختصرًا، وسبقَ بأطول منه بـ «الأحزابِ» [خ¦٤٧٩٤]-ولم تظهرِ المناسبةُ بين التَّرجمة والحديث- وأجاب الحافظُ ابن حجرٍ بأنَّه لم يقعْ في قصَّةِ تزويجِ زينب ذكرٌ للصفرَة، فكأنَّه يقول: الصُّفرةُ للمتزوِّجِ من الجائزِ لا من الشُّروطِ لكلِّ متزوِّج. وأَجاب العينيُّ بأن المطابقة من حديث الأمر بالوليمة في السابق، وفي هذا ذكرها في قوله: «أولم». كذا قالا، فليتأمل، والله أعلم.
(٥٦) هذا (بابٌ) بالتنوين: (كَيْفَ يُدْعَى لِلْمُتَزَوِّجِ؟)
٥١٥٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الواشِحيُّ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادٌ -هو: ابنُ زَيْدٍ- عَنْ ثَابِتٍ) هو البُنانيُّ (عَنْ أَنَسٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَثَرَ صُفْرَةٍ، قَالَ (¬٢) مَا هَذَا؟) استفهام إنكارٍ لما سَبق [خ¦٥١٥٣] من النَّهي عن التَّزعفُرِ (قَالَ: إِنِّي