لا تزولُ بالمفرَّق، فلو فرَّقها لم تحسبْ وقضَاها لها متواليات (¬١).
وهذا الحديث سبق في «غزوة خيبر» [خ¦٤٢١٣].
(٦١) (بابُ البِنَاءِ) أي: الدُّخولِ للرَّجلِ على زوجتهِ (بِالنَّهَارِ) فلا يختصُّ باللَّيل (بِغَيْرِ مَرْكَبٍ) بفتح الميم والكاف (¬٢) للزَّوجِ أو الزَّوجةِ أو للنَّاسِ للإعلان (¬٣) أو للزِّينةِ (وَلَا نِيرَانٍ) توقد كالشُّموعِ، ونحوها بين يدي العروسِ. وفيما رواه سعيدُ بنُ منصورٍ -ومن طريقه أبو الشَّيخ بنُ حيَّان- عن عبدِ الله بنِ قُرْطٍ الثُّمالِيِّ، وكان عامل عمر على حمص: أنَّه مرَّت به عروسٌ وهم يوقِدونَ النِّيرانَ بين يديها، فضربهم بدرَّتِه حتى تفرَّقُوا عن عروسِهم، ثمَّ خطبَ فقال: إنَّ عروسكُم أوقَدُوا النِّيرانَ (¬٤) وتشبَّهوا بالكفرةِ، والله مُطفئ (¬٥) نورهم. نقله في «الفتح»، وفيه دليلٌ على كراهةِ ذلك، والله أعلم.
٥١٦٠ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثنا» (فَرْوَةُ بْنُ أَبِي المَغْرَاءِ) قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ ابْنُ مُسْهِرٍ) القُرشيُّ الكوفيُّ (عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ) عروةَ بنِ الزُّبيرِ (عَنْ عَائِشَةَ ﵂¬) أنَّها (قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي النَّبِيُّ ﷺ فَأَتَتْنِي أُمِّي) أمُّ رومانَ (فَأَدْخَلَتْنِي الدَّارَ، فَلَمْ يَرُعْنِي) أي: لم يفجأنِي ولم يخوِّفني (إِلَّا رَسُولُ اللهِ ﷺ ضُحًى) أي: وقت الضُّحى، ففيهِ ما ترجمَ له: أنَّ دخولهُ ﵊ عليها كان نهارًا من غير مركبٍ ولا نيران.