Lewati ke konten

Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني

Baca Juz 16, halaman 198

  1. كتاب النكاح
  2. باب الوصاة بالنساء
  3. حديث: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره

(وَاسْتَوْصُوا) أي: أُوصيكم (بِالنِّسَاءِ خَيْرًا) فاقبلوا وصيَّتي فيهنَّ، كذا قرَّره البيضاويُّ لأنَّ الاستيصاء استفعالٌ، وظاهرُه طلبُ الوصيَّة، وليس هو المراد، وقال الطِّيبيُّ: الأظهر أنَّ السِّين للطلب مبالغة، أي: اطلبوا الوصيَّةَ من أنفُسِكم في حقِّهن بخير، كما في قوله تعالى: ﴿وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ [البقرة: ٨٩] (¬١). وقال في «الكشاف»: السين للمبالغة، أي: يسألونَ أنفسهم الفتحَ عليهم، كالسين في استعجب. ويجوزُ أن يكون من الخطاب العامِّ، أي: يستوصِي بعضكُم من بعضٍ في حقِّ النِّساء (فَإِنَّهُنَّ خُلِقْنَ مِنْ ضِلَعٍ) معوجٍّ فلا يتهيَّأُ الانتفاع بهنَّ إلَّا بمداراتهنَّ والصَّبر على اعوجاجهنَّ، والضِّلع استُعير للمعوج، أي: خلقنَ خلقًا فيه اعوجاجٌ، فكأنهنَّ خلقنَ من أصلٍ معوجٍّ، وقيل: أراد به أن أوَّل النِّساء حواء خلقت من ضلعِ آدم (وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ) ذكره تأكيدًا لمعنى الكسر، أو ليبيِّن أنَّها خلقتْ من أعوج أجزاء الضِّلَع، كأنَّه قال: خلقنَ من أعلى الضِّلَع وهو أعوجُ (¬٢)، ويحتمل -كما (¬٣) في «الفتح» - أن يكون ضرب ذلك مثلًا لأعلى المرأةِ لأنَّ أعلاها رأسُها وفيه لسانُها، وهو الَّذي يحصلُ منه الأذى، وسأل الكِرْمانيُّ فقال: فإن قلتَ: العوجُ من العيوبِ، فكيف يصحُّ منه (¬٤) أفعل التَّفضيل؟ وأجابَ بأنَّه أفعل الصِّفة، أو أنَّه شاذٌّ، والامتناع (¬٥) عند الالتباسِ بالصِّفة، فحيث يتميَّزُ عنه بالقرينةِ جاز البناء منه (فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ) أي: الضِّلع (كَسَرْتَهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ)

Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 16، ص 198 (SanadKitab #21701, hlm. urut 9596)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.