يلتحقَ به هذا، ويمكن أن يفرَّق بأنَّه أشدُّ لأنَّ العزل لم يقع فيه تعاطي السَّبب، ومعالجة السِّقْطِ تقعُ بعد تعاطي (¬١) السَّبب، ويلتحقُ بهذه المسألة تعاطي المرأة ما يقطعُ الحبلَ من أصله، وقد أفتى بعض متأخِّري الشَّافعيَّة بالمنع، وهو مشكلٌ على القول بإباحةِ العزل مطلقًا.
وهذا الحديث سبق في «البيوع» [خ¦٢٢٢٩].
(٩٧) (بابُ القُرْعَةِ بَيْنَ النِّسَاءِ إِذَا أَرَادَ) الرَّجل (سَفَرًا) وأراد أخذَ إحدى زوجاتهِ معه.
٥٢١١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دُكين قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ) المخزوميُّ المكيُّ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ) عبدُ الله (عَنِ القَاسِمِ) بنِ محمَّد بنِ أبي بكرٍ الصِّدِّيق (عَنْ عَائِشَةَ) ﵂ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ) إلى سفرٍ (أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ) فأيتهنَّ خرج سهمها خرج بها معه (فَطَارَتِ القُرْعَةُ) أي: حصلت (لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا كَانَ بِاللَّيْلِ سَارَ مَعَ عَائِشَةَ) حال كونه (يَتَحَدَّثُ) معها (فَقَالَتْ حَفْصَةُ) أي: لعائشةَ لما حصل لها من الغيرةِ: (أَلَا) بتخفيف اللام (تَرْكَبِينَ اللَّيْلَةَ) هذه (بَعِيرِي وَأَرْكَبُ بَعِيرَكِ، تَنْظُرِينَ) إلى ما لم تنظري إليه (وَأَنْظُرُ؟) أنا إلى ما لم أكن نظرتهُ (فَقَالَتْ) لها عائشة لما شوَّقتها إليه من النَّظر: (بَلَى، فَرَكِبَتْ) كلُّ واحدةٍ منهما بعيرَ الأخرى (فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى جَمَلِ عَائِشَةَ) يظنُّها عليه (وَعَلَيْهِ حَفْصَةُ فَسَلَّمَ عَلَيْهَا) ولم يذكر في هذه الرِّواية أنَّه تحدَّث معها (ثُمَّ سَارَ حَتَّى نَزَلُوا، وَافْتَقَدَتْهُ) ﵊ (عَائِشَةُ) ﵂ حالة المسايرةِ (فَلَمَّا نَزَلُوا جَعَلَتْ) عائشة (رِجْلَيْهَا بَيْنَ الإِذْخِرِ) بالذال المعجمة، الحشيش