القصر؟ (قَالَ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «قالوا» أي: جبريلُ ومن معه: (هَذَا لِعُمَرَ، فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ) بضمير الغائب، ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «غيرتَكَ» بكاف الخطاب (فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا، فَبَكَى عُمَرُ) ﵁ سُرورًا بما منحه الله تعالى أو (¬١) تشوُّقًا إليه (وَهْوَ فِي المَجْلِسِ، ثُمَّ قَالَ: أَوَعَلَيْكَ -يَا رَسُولَ اللهِ- أَغَارُ؟) وسقط لأبي ذرٍّ الهمزة والواو من قوله: «أو عليكَ».
(١٠٨) (بابُ) حكمِ (غَيْرَةِ النِّسَاءِ) بفتح الغين المعجمة (وَوَجْدِهِنَّ) بفتح الواو وسكون الجيم، أي: وغضبهنَّ من أزواجهنَّ، فإن كان ذلك بسبب تحققهنَّ ارتكاب محرَّم كالزِّنا، أو انتقاصَ حقِّهن، أو جور (¬٢) عليهنَّ أو إيثار ضرَّةٍ فهي سائغةٌ، لا بتوهُّمٍ في غير ريبةٍ، ولا إن كان مقسطًا بينهنَّ، ويعذرنَ بما فيهنَّ ممَّا طبعنَ عليه منها ما (¬٣) لم يتجاوزنَ إلى ما يحرم عليهنَّ من قولٍ أو فعلٍ؛ فَيُلَمْنَ عليه.
٥٢٢٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» بالإفراد (عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) الهباريُّ الكوفيُّ، واسمه في الأصل: عبد الله قال: (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حماد بن أسامةَ (عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبيرِ بن العوَّامِ (عَنْ عَائِشَةَ ﵂¬) أنَّها (قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنِّي لأَعْلَمُ) شأنك (إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى) قال في «المصابيح»: هذا مما ادَّعى ابن مالك فيه أنَّ «إذا» (¬٤) خرجت من (¬٥) الظَّرفية وقعت مفعولًا (¬٦)، والجمهور على أنَّ