Lewati ke konten

Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني

Baca Juz 16, halaman 329

  1. كتاب الطلاق
  2. باب من أجاز طلاق الثلاث

بلزوم الثَّلاث لمن أوقعَها مجتمعةً. وفي «الموطأ» بلاغًا: قال رجلٌ (¬١) لابن عبَّاس: «إنِّي طلَّقت امرأتِي مئةَ طلقةٍ فماذا ترى؟ فقال ابنُ عبَّاس: طلقت منك ثلاثًا، وسبعٌ وتسعون اتَّخذت بها آياتِ الله هُزوًا». وقد أُجيب عن قوله: «كان طلاقُ الثَّلاث واحدةً» بأنَّ النَّاس كانوا في زمنهِ ﷺ يطلِّقون واحدةً، فلمَّا كانوا في زمان عُمر كانوا يطلِّقون ثلاثًا. ومحصله: أنَّ المعنى: أنَّ الطَّلاق الموقعَ في زمن عُمر ثلاثًا كان يوقع قبل ذلك واحدةً لأنَّهم كانوا لا يستعجلون (¬٢) الثَّلاث أصلًا، وكانوا يستعملونها (¬٣) نادرًا، وأمَّا في زمن عمر فكثُر استعمالهم لها. وأمَّا قوله: فأمضاهُ عليهم، فمعناه: أنَّه صنعَ فيه من الحكمِ بإيقاعِ الطَّلاق ما كانَ يصنعُ قبله. انتهى.

وقال الشَّيخُ كمال الدِّين بن الهمَّام: تأويلُه: أنَّ قول الرَّجل: أنت طالقٌ، أنت طالقٌ، أنت طالقٌ، كان واحدةً في الزَّمن الأوَّل لقصدهم التَّأكيد في ذلك الزَّمان، ثمَّ صاروا يقصدون التَّجديد، فألزمَهم عمر بذلك؛ لعِلمه بقصدِهم، قال: وما قيل في تأويلهِ: إنَّ الثَّلاث الَّتي يوقعونها الآن إنَّما كانت في الزَّمن الأوَّل واحدةً، تنبيه على تغيُّر الزَّمان ومخالفة السُّنَّة فيُشْكِل؛ إذ لا يتَّجه حينئذٍ قوله: فأمضاهُ عمرُ. واختلفوا مع الاتِّفاق على الوقوعِ ثلاثًا هل يُكره، أو يحرمُ، أو يباحُ، أو يكون بدعيًّا، أو لا؟ فقال الشَّافعيَّة: يجوزُ جمعها ولو دفعةً، وقال اللَّخميُّ من أئمةِ المالكيَّة: إيقاع الاثنتين مكروهٌ، والثَّلاث ممنوعٌ لقوله تعالى: ﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ [الطلاق: ١] أي: من (¬٤) الرَّغبة في المراجعةِ والنَّدم على الفُرْقة (¬٥). ولنا (¬٦): قوله تعالى: ﴿لاَّ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاء﴾ [البقرة: ٢٣٦] و ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١] وهذا يقتضِي الإباحة، وطلَّق رسول الله ﷺ حفصةَ، وكان الصَّحابة يطلِّقون (¬٧) من غير نكيرٍ حتَّى رُوي: أنَّ مغيرةَ بن شعبةَ كان له أربعُ نسوةٍ فأقامهنَّ بين يديه صفًّا، فقال: أنتنَّ حسناتُ الأخلاقِ،

Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 16، ص 329 (SanadKitab #21701, hlm. urut 9726)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.