المؤمنة والمشرك لوقوع الفرقةِ بينهما بخروجها مسلمةً.
(وَقَالَ الحَسَنُ) البصريُّ، ولابن عساكرَ: «بابٌ» بالتَّنوين «وقال الحسن» (وَقَتَادَةُ) بن دعامةَ فيما أخرجه ابنُ أبي شيبة (فِي مَجُوسِيَّيْنِ) امرأة وزوجها (أسْلَمَا: هُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا، وَإِذَا) بالواو، ولأبي ذرٍّ: «فإذا» (سَبَقَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ) بالإسلام (وَأَبَى الآخَرُ) أن يُسلم (بَانَتْ) منه وحينئذٍ (لَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهَا) إلَّا بخطبةٍ.
(وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ) عبد الملك بنُ عبد العزيز فيما وصلَه عبد الرَّزَّاق: (قُلْتُ لِعَطَاءٍ: امْرَأَةٌ مِنَ المُشْرِكِينَ جَاءَتْ إِلَى المُسْلِمِينَ أَيُعَاوَضُ) بفتح الواو مبنيًّا للمفعول مِنَ المعاوضة، ولأبي ذرٍّ وابنِ عساكرَ: «أيعاض» بإسقاط الواو مِنَ العِوضِ، أي: أيعطى (زَوْجُهَا) المشرك (مِنْهَا) عوضَ صداقها (لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَآتُوهُم مَّا أَنفَقُوا﴾ [الممتحنة: ١٠]) المفسَّر بأعطوا أزواجهنَّ مثل ما دَفعوا إليهنَّ من المهورِ (قَالَ) عطاء: (لَا) يُعاوض (إِنَّمَا كَانَ ذَاكَ) المذكور في الآيةِ من الإعطاءِ (بَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ وَبَيْنَ أَهْلِ العَهْدِ) من المشركين حين انعقدَ العهدُ بينهم عليه، وأمَّا اليوم فلا.
(وَقَالَ) بالواو، ولابنِ عساكرَ بإسقاطها (¬١) (مُجَاهِدٌ) فيما وصلَه ابنُ أبي حاتمٍ من طريق ابنِ أبي نجيحٍ، عنه، في قوله تعالى: ﴿وَاسْأَلُوا مَا أَنفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنفَقُوا﴾ [الممتحنة: ١٠] من ذَهَبَ من أزواجِ المسلمين إلى الكفَّار فليعطِهِم الكفَّار صداقهُنَّ وليمسكوهُنَّ، ومن ذَهَبَ من أزواجِ الكفَّار إلى أصحابِ محمَّدٍ ﷺ فكذلك (هَذَا كُلُّهُ فِي صُلْحٍ) كان (بَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ وَبَيْنَ قُرَيْشٍ) ثمَّ انقطعَ ذلك يوم (¬٢) الفتحِ.