Lewati ke konten

Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني

Baca Juz 16, halaman 446

  1. كتاب الطلاق
  2. باب قصة فاطمة بنت قيس

حَيْثُ سَكَنتُم﴾) مِن للتَّبعيض حُذف مُبعَضُها، أي: أسكنوهنَّ مكانًا من حيثُ سكنتُم (¬١)، أي: بعض مكان سُكْنَاكم (﴿مِّن وُجْدِكُمْ﴾) عطف بيانٍ لقوله: ﴿مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم﴾ وتفسيرٌ له كأنَّه قيل: أسكنوهنَّ مكانًا من مسكنكم ممَّا تطيقونه، والوجْد: الوسعُ والطَّاقة (﴿وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ﴾) من المسكنِ (¬٢) ببعضِ الأسباب حتَّى تضطروهنَّ إلى الخروج (﴿وَإِن كُنَّ﴾) أي: المطلَّقات (﴿أُولَاتِ حَمْلٍ﴾) ذوات حملٍ (﴿فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ … ﴾ إِلَى قَوْلِهِ) تعالى: (﴿بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ [الطلاق: ٦ - ٧]) أي: بعد ضيقٍ في المعيشة سعَةً، وهو وعدٌ لِذي العُسر باليُسر، والنَّفقة للحاملِ شاملةٌ للأُدم والكُِسوةِ؛ إذ إنَّها مشغولةٌ بمائه، فهو مستمتعٌ برحمهَا فصارَ كالاستمتاعِ بها في حال الزَّوجية؛ إذ النَّسل مقصودٌ بالنِّكاح كما أنَّ الوطءَ مقصودٌ به، والنَّفقة للحاملِ بسببِ الحمل لا للحمل لأنَّها لو كانتْ له لتقدَّرت بقدر (¬٣) كفايتهِ، ومفهومُ الآية: أنَّ غيرَ الحاملِ لا نفقةَ لها، وإلَّا لم يكنْ لتخصيصِهَا بالذِّكر معنى.

والسِّياق يُفهم أنَّها في غير الرَّجعيَّة لأنَّ نفقةَ الرَّجعيَّة واجبةٌ (¬٤) ولو لم تكن حاملًا.

وذهب الإمامُ إلى أنَّه لا نفقةَ لها ولا سُكنى على ظاهرِ حديث فاطمة، وإنَّما وجبتِ السُّكنى لمُعتدَّةِ وفاةٍ وطلاقٍ بائنٍ وهي حائلٌ (¬٥) دون النَّفقة لأنَّها لصيانةِ ماءِ الزَّوج، وهي تحتاجُ إليها بعدَ الفرقةِ، كما تحتاجُ إليها قبلها، والنَّفقة لسَلْطنته عليها، وقد انقطعتْ.

وسياقُ هذه الآيات كلِّها ثابتٌ في رواية كريمةَ، وقال أبو ذرٍّ في روايتهِ بعد قولهِ تعالى: ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١]: «الآية» وهو نصبٌ بفعلٍ (¬٦) مقدَّر.

Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 16، ص 446 (SanadKitab #21701, hlm. urut 9843)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.