(٤٧) (بابُ) حكم استعمال (الكُحْلِ لِلْحَادَّةِ) أي: التي تَحُدُّ -بفتح أوله وضم الحاء المهملة- من الثُّلاثي، وأما المحدَّة فمن أحَدَّت الرُّباعي، وقول (¬١) السَّفاقِسيِّ: صوابُه للحادِّ بلا هاء، مثل (¬٢) طالق وحائض لأنَّه نعتٌ للمؤنَّث لا يشركه فيه المُذكر. تعقَّبه في «الفتح» فقال: إنَّه جائزٌ ليس بخطأ، وإنْ كان الآخرُ أرجح، وقال العينيُّ: إنْ كان يُقال في طالقٍ: طالقة، وفي حائضٍ: حائضة، فيقال أيضًا: حادَّة، وإن كان لا يقال: طالِقة ولا حائضةٌ فلا يقال: حادَّة. والصَّواب مع السَّفاقسيِّ، والَّذي ادَّعى صاحب «الفتح» جوازه فيه نظرٌ لا يخفَى، وأجاب في «المصابيح»: إنَّ الزَّمخشريَّ وغيره نصُّوا على أنَّه إنْ قصدَ في هذه الصِّفات معنى الحدوث فالتَّاء لازمةٌ كحاضتْ فهي حائضةٌ، وطُلِّقت فهي طالقةٌ، وقد تلحقُها التَّاء إن (¬٣) لم يُقصد الحدوث كمُرضعة وحامِلة، فيُمكن أن يُمشَّى كلامُ البخاريِّ على ذلك. انتهى.
٥٣٣٨ - ٥٣٣٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ) قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ نَافِعٍ) الأنصاريُّ (عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ) ولأبي ذرٍّ: «بنت» (أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّهَا: أَنَّ امْرَأَةً) تسمَّى: عاتكةَ، كما مرَّ في البابِ السَّابق (تُوُفِّي زَوْجُهَا) المغيرة (فَخَشُوا) بالخاء المفتوحة والشين المضمومة المعجمتين، وأصله: خشِيُوا -بكسر الشين وضم التحتية- فاستثقلتْ ضمة الياء