مَالِكٍ) ﵁ (يَقُولُ: إِنَّ خَيَّاطًا) لم يسمَّ (دَعَا رَسُولَ اللهِ ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَهُ. قَالَ أَنَسٌ: فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ¬) زاد في «البيع» [خ¦٢٠٩٢]: «إلى ذلك الطَّعام، فقرَّب إلى رسولِ الله ﷺ خبزًا ومرقًا فيه دباءٌ وقديدٌ» (فَرَأَيْتُهُ) ﷺ (يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ) القرع (¬١) أو المستدير منه (مِنْ حَوَالَيِ القَصْعَةِ) لأنَّها كانت تعجبُه ويتركُ القديد؛ إذ كان لا يشتهيهِ حينئذٍ.
ففيه: أنَّ المؤاكل لأهلهِ وخدمهِ يأكلُ ما يشتهيهِ حيث رآه في ذلك الإناء إذا علمَ أنَّ مُؤاكله لا (¬٢) يكره ذلك، وإلَّا فلا يتجاوزُ ما يليه، وقد علم أنَّ أحدًا لا يكره منه ﷺ بل كانوا يتبرَّكون بريقهِ وغيره ممَّا مسَّه، بل كانوا يتبادرون إلى نخامتهِ فيتدلَّكون بها (قَالَ) أنسٌ: (فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ) أي: أكلها (مِنْ يَوْمِئِذٍ) اقتداء به ﷺ (قَالَ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ: قَالَ لِي النَّبيُّ ﷺ: كُلْ بِيَمِيْنِك) وقد نصَّ أصحابُنَا على كراهةِ الأكل بالشِّمال. وقولهِ: «قال عمر ابن أبي سلمة … » إلى آخره، ثابتٌ في رواية أبي ذرٍّ عن الحَمُّويي و (¬٣) الكُشميهنيِّ وقد سبقَ موصولًا قريبًا، وسقطَ عند الباقين هنا وهو الأشبهُ، والله الموفِّق.
(٥) (بابُ) استحبابِ (التَّيَمُّنِ فِي الأَكْلِ وَغَيْرِهِ) ممَّا يذكر (¬٤).