(٢٠) (بابُ) جوازِ (قَطْعِ اللَّحْمِ بِالسِّكِّينِ).
٥٤٠٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكم بن نافعٍ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابنُ أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلمٍ أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ) بفتح العين (أَنَّ أَبَاهُ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يَحْتَزُّ) بالحاء المهملة الساكنة والفوقية المفتوحة والزاي المشددة، أي: يقطع (مِنْ كَتِفِ شَاةٍ فِي يَدِهِ) الكريمة (فَدُعِيَ) بضم الدال وكسر العين (إِلَى الصَّلَاةِ فَأَلْقَاهَا وَ) ألقى (السِّكِّينَ الَّتِي (¬١) يَحْتَزُّ بِهَا، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ).
فإن قلت: هذا يعارضُه حديث أبي مَعْشر، عن هشامِ بن عروة، عن أبيهِ، عن عائشة رفعتْه: «لا تقطعُوا اللَّحمَ بالسِّكِّين فإنَّه من صنيعِ الأعاجمِ، وانهشوهُ فإنَّه أهنَأُ وأمرأُ».
أُجيب بأنَّ أبا داود قال: هو حديثٌ ليس بالقويِّ، وحينئذٍ فلا يحتجُّ به من أجل أبي معشرٍ نجيح السِّنديِّ الهاشميِّ صاحب «المغازي».
قال البخاريُّ وغيره: منكرُ الحديث، ومن مناكيرهِ حديث: «لا تقطعُوا اللَّحمَ بالسِّكِّين» هذا، لكن قال الحافظُ ابن حجرٍ: إنَّ له شاهدًا من حديث صفوان بنِ أميَّة أخرجه التِّرمذيُّ بلفظ: «انهشُوا اللَّحمَ نهشًا (¬٢)، فإنَّه أهنَأُ وأمرَأُ» وقال: لا نعرفُهُ إلَّا من حديثِ عبد الكريم. انتهى.
وعبد الكريم هو أبو (¬٣) أميَّة بنُ أبي المُخَارِق ضعيفٌ، لكن (¬٤) أخرجهُ ابنُ أبي عاصم من وجهٍ آخر عن صفوان بن أميَّة فهو حسنٌ، لكن ليس فيه ما رواهُ أبو معشرٍ من التَّصريح بالنَّهي عن