بسكون السين وضم التاء على أنَّها مخاطبة جابر، أي: تأخَّرت عن القضاء، «فخلَّى» بفاء وخاء معجمة ولام مشدَّدة، من باب التَّخلية، لكن قال: ذكر الأرض أوَّل الحديث يدلُّ على أن (¬١) الخبر عن الأرض لا عن نفسهِ (فَجَاءَنِي اليَهُودِيُّ عِنْدَ الجِذَاذِ) وفي «اليونينيَّة» بالدال المهملة فقط (وَلَمْ أَجُدَّ مِنْهَا شَيْئًا، فَجَعَلْتُ (¬٢) أَسْتَنْظِرُهُ إِلَى قَابِلٍ) أي: أطلبُ منه أن يمهلنِي إلى عامٍ ثانٍ (فَيَأْبَى) يمتنعُ عن (¬٣) الإمهال (فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ¬) بضم همزة فأُخبِر وكسر الموحدة. وجوَّز في «الفتح» احتمال أن يكون بضم الراء على صيغة المضارعة (¬٤) والفاعل جابر، وذكره كذلك مبالغةً في استحضارِ صورة الحال. قال: ووقع في رواية أبي نُعيم في «المستخرج»: فأخبرتُ (فَقَالَ لأَصْحَابِهِ: امْشُوا نَسْتَنْظِرْ) بالجزم، أي: نطلب الإنظار (لِجَابِرٍ مِنَ اليَهُودِيِّ، فَجَاؤُونِي فِي نَخْلِي، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يُكَلِّمُ اليَهُودِيَّ) في أنْ يُنظرني في دينه (فَيَقُولُ) اليهوديُّ للنَّبيِّ ﷺ: يا (أَبَا القَاسِمِ) بحذف أداة النِّداء (لَا أُنْظِرُهُ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ ﷺ¬) ذلك من أمر اليهوديِّ (قَامَ فَطَافَ فِي النَّخْلِ، ثُمَّ جَاءَهُ) أي: جاء النَّبيُّ ﷺ إلى اليهوديِّ (فَكَلَّمَهُ) أن يُنظرني (فَأَبَى) قال جابرٌ: (فَقُمْتُ فَجِئْتُ بِقَلِيلِ رُطَبٍ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَكَلَ) منه (ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ عَرِيشُكَ يَا جَابِرُ؟) أي: المكان الَّذي اتَّخذته في بستانك لتستظلَّ (¬٥) به وتقيلَ فيه، ولأبي ذرٍّ: «أين عرْشك» بسكون الراء وإسقاط (¬٦) التَّحتية (فَأَخْبَرْتُهُ) به (فَقَالَ: افْرُشْ لِي فِيهِ) بضم الراء (فَفَرَشْتُهُ فَدَخَلَ) فيه (فَرَقَدَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ، فَجِئْتُهُ بِقَبْضَةٍ أُخْرَى) من الرُّطب (فَأَكَلَ مِنْهَا، ثُمَّ قَامَ فَكَلَّمَ اليَهُودِيَّ، فَأَبَى عَلَيْهِ فَقَامَ (¬٧)) ﵊ (فِي الرِّطَابِ) بكسر الراء (فِي النَّخْلِ) المرَّة (الثَّانِيَةَ، ثُمَّ قَالَ: يَا جَابِرُ، جُذ) بضم الجيم وكسرها، والإعجام والإهمال، أي: اقطع (وَاقْضِ) دين اليهوديِّ (فَوَقَفَ فِي الجَدَادِ) بالدال المهملة في «اليونينيَّة» (فَجَدَدْتُ مِنْهَا مَا قَضَيْتُهُ) دينه كله (وَفَضَلَ مِنْهُ) ولأبي ذرٍّ: «مثله» (فَخَرَجْتُ حَتَّى
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 16, halaman 598
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 16، ص 598 (SanadKitab #21701, hlm. urut 9993)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.