وعبارة أبى عُبيدٍ فى هذا عبارة شاذّة. لكنّ ابن السكّيت وغيره قالوا:
أُرْهِنَتْ أَسْلِفَتْ. وهذا هو الصَّحيح. قالوا كلُّهُم: أرهَنْتُ ولَدى إرهاناً:
أخْطَرْتُهُمْ (¬١). فأمّا تسميتهم المهزُولَ من الناس [و] الإبلِ راهناً، فهو من الباب؛ لأنَّهم جعلوه كأنّه من هُزاله يثبُت مكانَه لا يتحرَّك. قال:
إمَّا تَرَىْ جِسْمِىَ خَلاَّ قد رَهَنْ … هَزْلاً وما مجدُ الرِّجال فى السِّمَنْ (¬٢)
يقال منه رَهَنَ رُهوناً.
باب الراء والواو وما يثلثهما
روى
الراء والواو والياء أصلٌ واحد، ثمّ يشتقّ منه. فالأصل ما كان خِلافَ العَطَش، ثم يصرَّف فى الكلام لحامِلِ ما يُرْوَى منه.
فالأصل رَوِيتُ من الماء رِيًّا. وقال الأصمعى: رَوَيْت على أهلى أَرْوِى رَيًّا.
وهو راوٍ من قومٍ رُواةٍ، وهم الذين يأتونهم بالماء.
فالأصل هذا. ثمّ شبَّه به الذى يأتى القومَ بِعلْمٍ أو خَبَرٍ فيرويه، كأنَّه أتاهم برِيِّهم من ذلك.
[روب] ......... ٣.