كلُّ شئٍ فيه أدنى تقدُّم. والرَّوْق: قَرن الثَّور. ومَضَى رَوْقٌ من اللَّيل، أى طائفة منه، وهى المتقدّمة. ومنه رَوْق الإنسان شبابُه؛ لأنه متقدِّمُ عُمره. ثم يستعار الرَّوْق للجِسم فيقال *: «أَلقَى عليه أوراقَه». والقياس فى ذلك واحدٌ. فأمّا قول الأعشَى:
ذاتِ غَرْبِ تَرمِى المقدَّمَ بالرِّدْ … فِ إذا ما تتابع الأرواقُ (¬١)
ففيه ثلاثةُ أقوال:
الأوّل أنّه أراد أرواقَ اللَّيل، لا يمضى رَوْقٌ من الليل إلا يَتبَعُه رَوْق والقول الثانى: أنَّ الأَرْواق الأجساد إذا تدافعَت فى السَّير.
والثالث: أنّ الأرواق القُرون، إنَّما أراد تزاحُمَ البقَرِ والظِّباء من الحَرِّ فى الكِناس. [فمن قال هذا القولَ جَعَلَ تمامَ المعنَى فى البيت الذى بعده، وهو قوله (¬٢)]:
[فى مَقيلِ الكِناس (¬٣)] إذْ وَقَدَ الحَرُّ إذا الظِّلُّ أحرزَتْه السّاقُ كأنّه قال: تتابَعَ الأرواقُ فى مَقِيلها فى الكِناس.
ومن الباب الرّوَق، وهى أن تَطول الثّنايا العُليا السُّفلَى.
ومنه فيما يُشْبه المثَل: «أكَلَ فلانٌ رَوْقه»، إذا طال عمره حتى تحاتَّتْ أسنانُه. ويقال فى الجسم: ألقى أرْوقَه على الشَّئ، إذا حَرَصَ عليه. ويقال رَوّقَ اللَّيلُ، إِذا مَدّ رِواقَ ظُلْمته. ويقال ألقَى أرْوِقَتَه.