ورُبَّما حُمِل على هذا فسُمِّى المتضوِّر من الجُوع زَعِلاً.
زعم
الزاء والعين والميم أصلان: أحدهما القولُ من غير صِحَّةٍ ولا يقين، والآخر التكفُّل بالشئ.
فالأوّل الزَّعْم والزُّعْم (¬١). وهذا القولُ على غير صحّة. قال اللّه جلّ ثناؤُه:
﴿زَعَمَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا﴾. وقال الشَّاعر (¬٢):
زَعمتْ غُدانَةُ أنَّ فيها سيّدا … ضَخْماً يُوَارِيهِ جَناحُ الجُنْدَبِ
ومن الباب: زَعَم فى غير مَزْعَم، أى طمِع فى غير مَطْمَع. قال:
زَعْمًا لعَمْرُ أبيكِ ليس بمَزْعَمِ (¬٣)
ومن الباب الزَّعُوم، وهى الجَزُور التى يُشَكُّ فى سِمنها فتُغْبَطُ بالأيدى (¬٤).
والتَّزَعُّم: الكذب.
والأصل الآخر: زَعَم بالشّئ، إذا كَفَلَ به. قال:
تعاتِبُنى فى الرِّزْق عِرسى وإنّما … على اللّه أرزاقُ العبادِ كما زَعَمْ (¬٥)
أى كما كَفل. ومن الباب الزَّعَامة، وهى السيِّادة؛ لأنّ السيِّد يَزْعُمُ بالأمور،