فيقال إنّه أراد أظلاف البقرة؛ وهذا على التشبيه.
ويقولون: رجل مُزَلَّمٌ: نَحيف. والزَّلَمة: الهَنَة المتدلِّية من عُنُق الماعزة، ولها زَلمتان. والزَّلَمُ أيضًا: الزَّمَع التى تكون خَلْفَ الظِّلْف. ومن الباب المُزَلَّم:
السيِّئ الغِذاء، وإنّما قيل له ذلك لأنه يَنْحَفُ ويَدِقُّ. فأمّا قولهم: «هو العبد زُلْمَةً (¬١)» فقال قومٌ: معناه خالصٌ فى العُبوديّة، وكان الأصل أنّه شُبِّه بِما خَلْف الأظلاف من الزَّمَع. وأمَّا الأزْلَم الجَذَع، فيقال إنّه الدهر، ويقال إنّ الأسَد يسمَّى الأزلم الجَذَع (¬٢).
زلج
الزاء واللام والجيم أُصَيْلٌ يدلُّ على الاندفاع والدَّفْع. من ذلك المُزَلَّج من العيش، وهو المُدَافعُ بالبُلْغَة. والمُزَلَّج: الذى يُدفَع عن كلِّ خيرٍ من كِفاية وغَنَاء. قال:
دعَوتُ إلى ما نابنى فأجابَنِى … كريمٌ من الفِتْيان غيرُ مُزَلَّجِ
والزَّلْج: السُّرْعة فى المشْىِ وغيرِه. وكلُّ سريعٍ زالجٌ. وسَهْمٌ (¬٣) زالجٌ:
يتزَلّج من القَوس. والمُزَلَّج: المدفوع عن حَسَبه. فأمّا المِزْلاج فالمرأة الرّسْحَاء، وكأنّها شُبِّهت فى دِقّتها بالسَّهم الزّالج.
زلح
الزاء واللام والحاء ليس بأصلٍ فى اللغة منقاسٍ، وقد جاءت فيه كلماتٌ اللّهُ أعلَمُ بصحَّتها. يقولون: قَصعة زَلَحْلَحَةٌ، وهى التى لاقَعْرَ لها.