فانظرْ إلى كفٍّ وأسرارِها … هل أنتَ إن أوعدتَنى ضائرى (¬١)
فأمّا أطرافُ الرّيحان فيجوز أن تسمّى سُروراً لأنّها أرطَبُ شئ فيه وأغَضّه.
وذلك قوله (¬٢):
كبَردِيَّة الغِيل وَسْطَ الغَرِيفِ … إذا خالط الماء منها السرورا (¬٣)
وأمّا الذى ذكرناه من الاستقرار، فالسَّرير، وجمعه سُرُر وأسِرَّة. والسرير:
خفض العيش؛ لأنّ الإِنسان يستقرّ عنده وعندَ دَعَتهء وسرير الرأس:
مستقَرُّه. قال:
ضرباً يُزيل الهامَ عن سريرِهْ (¬٤)
وناسٌ يروُون بيت الأعشى:
إذا خالط الماءُ منها السريرا
بالياء (¬٥)، فيكون حينئذ تأويله أصلَها الذى استقرّت عليه، وأنشدوا قول القائل:
وفارقَ منها عِيشةً دَغْفَلِيّةً … ولم تَخْش يوماً أن يزول سريرُها (¬٦)
والسِّرر من الصبى والسَّرر: ما يقطع. والسُّرة: ما يبقى. ومن الباب السَّرير:
ما على الأكمَة من الرَّمل.