يذكر الزّمامَ واضطرابه. ويقال تسفّهتُ فلاناً عن ماله، إذا خدعْتَه، كأنك مِلت به عنه واسْتَخْفَفْتَه. قال (¬١):
تَسَفَّهْتَهُ عن ماله إِذْ رأيته … غلاماً كغُصن اثبانةِ المتغايِدٍ (¬٢)
وذكر ناسٌ * أنّ السّفَه أن يُكثِر الإنسانُ من شُرب الماء فلا يَروَى.
وهذا إِنْ صحَّ فهو قريبٌ من ذاك القياس.
وكان أبو زيد يقول: سافَهْت الوَطْبَ أو الدّنَّ، إذا قاعَدته فشربتَ منه ساعةً بعد ساعة. وأنشد:
أبِنْ لى يا عُمَيرُ أذُو كعوبٍ … أصَمُّ، قناتُه فيها ذُبولُ
أحَبُّ إليكَ أم وَطْبٌ مُدَوّ … تُسافِهُه إذا جَنَح الأَصِيلُ (¬٣)
سفو
السين والفاء والحرف المعتلّ أصلٌ واحد يدلُّ على خِفّة فى الشئ. فالسَّفْو: مصدر سَفَا يَسْفو سَفْواً (¬٤)، إِذا مشى بسُرعة، وكذلك الطَّائر إذا أسرَعَ فى طيرانه. والسَّفَا: خِفّة النّاصية، وهو يُكرَه فى الخيل ويُحمَد فى البِغال، فيقال بغلةٌ سفواء. وسَفت الريحُ التّراب تَسفيه سَفْياً. والسَّفَا:
ما تَطَايَرُ به الرِّيحُ من التُّراب. والسَّفا: شوك البُهْمَى، وذلك [أنه] إِذا يبس خَفّ وتطايرت به الرّيح. قال رؤبة: