وأمّا قولُهم: هذا سِوى ذلك، أى غيرُه، فهو من الباب؛ لأنّه إذا كان سِواه فهما كلُّ واحدٍ منهما فى حَيِّزِه على سواء. والدّليل على ذلك مدُّهم السِّواء بمعنى سِوى * قال الأعشى:
وما عدلَتْ من أهلِها لِسوائكا (¬١)
ويقال قصدتُ سِوَى فلانٍ: كما يقال قصدت قصده. وأنشد الفراء:
فلَأصْرٍفَنّ سِوَى حُذيفة مِدْحتى … لِفَتى العَشىِّ وفارسِ الأجرافِ (¬٢)
سوء
فأمّا السين والواو والهمزة فليست من ذلك، إنما هى من باب القُبح. تقول رجلٌ أسوَأُ، أى قبيحٌ، وامرأةٌ سَوآء، أى قبيحة.
قال رسول اللّه ﵌: «سوْآءُ (¬٣) وَلودٌ خيرٌ مِنْ حسناءَ عقيم». ولذلك سمّيت السَّيِّئة سيّئة. وسمِّيت النار سُوأى، لقُبْح منظرها. قال اللّه تعالى: ﴿ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ اَلَّذِينَ أَساؤُا اَلسُّواى﴾. وقال أبو زُبَيْد:
لم يَهَبْ حُرْمةَ النَّدِيم وحُقَّتْ … يا لَقومِى للسَّوأة السَّوآءِ (¬٤)
سوح
السين والواو والحاء كلمةٌ واحدة. يقال ساحة الدار، وجمعها ساحات وسُوح.